تحدث المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة عن ضغوط تتعرض لها حماس خلال المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل بسبب رفضها اطلاق سراح الحالات الانسانية من الأسرى المحتجزين لديها قبل التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار.

وقال سوالمة أن الحركة قد أُبلغت أنها اسرائيل تحاول استغلال رفض القيادات الحمساوية اطلاق سراح أي من الأسرى لاسيما الحالات الإنسانية منهم لمواصلة هجومها العنيف على القطيع.

وكثف الجيش الإسرائيلي منذ نهاية الأسبوع الماضي من عملياته العسكرية شمال قطاع غزة وسط مخاوف من أن تنتقل دائرة الحرب المستعرة لتشمل وسط وجنوب القطاع.

واعتبر سوالمة أن سلوك الجيش الاسرائيلي منذ انهيار الهدنة يعكس بشكل أساسي صعوبة التوصل لاتفاق مع حماس في ظل مطالب الحركة بالوقف الفوري والشامل لاطلاق النار قبل الحديث عن إتمام صفقة تبادل أسرى الأمر الذي ترفضه تل أبيب.

ورجح سوالمة أن تقوم حماس خلال الأيام المقبلة بالافراج على بعض الحالات الإنسانية من الأسرى وذلك للضغط على اسرائيل لوقف الحرب على غزة.

وتابع سوالمة أن الدعم الغربي الذي تحظى به اسرائيل رغم المطالب بوقف اطلاق النار في غزة يعود أساسا لعدم إحراز أي تقدم في ملف الأسرى مؤكدا أن قيام حماس بإطلاق سراح الحالات الانسانية من الأسرى المتواجدين لديها قد ينزع الشرعية الدولية عن إسرائيل.

وحذر سوالمة من أن أي تصلب من جانب حماس في ملف المفاوضات قد يخدم الأجندة الإسرائيلية على المستوى الدولي حيث ستسعى إسرائيل لاستغلال مطالب حماس التي تصفها بغير المقبولة لكسب شرعية دولية لعملياتها العسكرية المتواصلة في غزة.

وبحسب سوالمة فإن الوسطاء قد أبلغوا حماس أن اطلاق سراح الاسرى المدنيين سيضع حد للانتقادات الغربية للحركة وقد يحرك أي مفاوضات مستقبلية لتحرير الاسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية والوقف الكلي للحرب على القطاع.

جدير بالذكر أن المساعي لاستئناف المفاوضات غير المباشرة بين حماس واسرائيل قد جمدت ، الثلاثاء الماضي، بعد قيام اسرائيل باغتيال صالح العاروري في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وأسفرت الحرب الجارية وفقا للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، عن حصيلة قتلى تعد أكبر حصيلة شهدتها فلسطين منذ نكبة الى جانب الدمار الكبير الذي تعرض له قطاع غزة.