قال المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة أن تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة يعكس التعقيدات الكبيرة التي يواجهها ملف المفاوضات حول تبادل الأسرى بين حماس واسرائيل.
وكثف الجيش الاسرائيلي نهاية الأسبوع من عملياته العسكرية شمال قطاع غزة وسط مخاوف من أن تنتقل دائرة الحرب المستعرة لتشمل وسط وجنوب القطاع.
واعتبر سوالمة أن سلوك الجيش الاسرائيلي منذ انهيار الهدنة يعكس بشكل أساسي صعوبة التوصل لاتفاق مع حماس في ظل مطالب الحركة بالوقف الفوري والشامل لاطلاق النار قبل الحديث عن إتمام صفقة تبادل أسرى الأمر الذي ترفضه تل أبيب.
ورشح سوالمة أن يزيد اغتيال إسرائيل لنائب رئيس المكتب السياسي لحماس صالح العاروري من صعوبة دور الوسطاء لوقف الحرب الدموية الجارية في القطاع والتوصل لهدنة طويلة الأمد.
وحذر سوالمة من أن أي تصلب من جانب حماس في ملف المفاوضات قد يخدم الأجندة الإسرائيلية على المستوى الدولي حيث ستسعى إسرائيل لاستغلال مطالب حماس التي تصفها بغير المقبولة لكسب شرعية دولية لعملياتها العسكرية المتواصلة في غزة.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تشن اسرائيل حربا دموية داخل قطاع غزة، أسفرت حتى اللحظة عن مقتل أكثر من 22 ألف فلسطينيا" معظمهم أطفال ونساء، ودمارا جزء هام من البنية التحتية للقطاع وخاصة في الشمال"، وفقا للسلطات المحلية في القطاع.
أسفرت ضربة نفذتها مسيرة اسرائيلية بضاحية بيروت الجنوبية لاغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحماس صالح العاروري مساء الثلاثاء.
ووفق الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام ، فان "الانفجار الذي استهدف مكتبا لحماس في المشرفية أدى إلى سقوط 4 شهداء وعدد من الإصابات".
من جانبها، أكدت حركة حماس "اغتيال" العاروري مع اثنين من قادة كتائب القسام، الذراع العسكرية لحماس.
وقال تلفزيون الأقصى في بيان عاجل: "استشهاد نائب رئيس المكتب السياسي لحماس الشيخ المجاهد القائد صالح العاروري في غارة صهيونية غادرة في بيروت مع اثنين من قادة القسام في بيروت".
واعتبر إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إن اغتيال العاروري "عمل إرهابي مكتمل الأركان" وانتهاك لسيادة لبنان وتوسيع للأعمال العدائية الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
بدوره فقد أكد قال الجيش الإسرائيلي إنه مستعد "لكل السيناريوهات" بعد مقتل صالح العاروري دون تأكيد مسؤوليته عن الضربة الجوية.
وقال الناطق باسم الجيش دانيال هاغاري في مؤتمر صحافي "الجيش في حالة تأهب دفاعا وهجومانحن على أهبة الاستعداد لكل السيناريوهات" بدون التعليق بشكل مباشر على مقتل العاروري .








