كتب – محمود طلبة
بدأت الولايات المتحدة نقل قاذفات استراتيجية من طراز
بي-2 سبيريت إلى جزيرة غوام الواقعة في المحيط الهادئ، وسط تصاعد التوترات
الإقليمية ودراسة واشنطن خيار المشاركة في الضربات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران
وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين اليوم السبت.
وتعتبر القاذفات الشبح الأغلى في الترسانة الجوية
الأميركية بواقع 2.1 مليار دولار للطائرة الواحدة، حيث تمتلك قدرة فريدة على حمل
قنابل خارقة للتحصينات مثل جي بي يو-57، وهي قنابل يبلغ وزنها 30 ألف رطل ويعتقد
أنها مصممة لاختراق المنشآت النووية الإيرانية شديدة التحصين بما فيها موقع فوردو.
تحرك القاذفات الأمريكية بي 2
ورفض المسؤولان الإفصاح عن عدد القاذفات التي يتم نقلها،
لكنهما أكدا أن العملية تجري دون إصدار أوامر بنشرها خارج غوام حتى الآن.
وأشار مراقبين عسكريين إلى أن قاعدة دييغو غارسيا
البريطانية الواقعة في المحيط الهندي قد تكون وجهة محتملة لتمركز بي-2، لكونها
منصة مثالية لتنفيذ عمليات في الشرق الأوسط.
وكانت الولايات المتحدة قد نشرت سابقا قاذفات بي-2 في
دييغو غارسيا، قبل أن تحل محلها قاذفات من طراز بي-52 في الشهر الماضي.
وتمتاز قاذفات بي-2 بقدرتها على التحليق لمسافة تتجاوز 6000 ميل بحري دون التزود بالوقود ومع إعادة التزود جوا يمكنها بلوغ أهداف في أي بقعة من العالم، كما حدث في عمليات سابقة انطلقت من ولاية ميزوري نحو كل من أفغانستان وليبيا.
تهديدات إيرانية لأي دعم عسكري لإسرائيل
صعدت إيران من لهجتها، إذ حذرت القوات المسلحة الإيرانية
من أنها ستستهدف أي شحنات عسكرية موجهة لدعم إسرائيل سواء جوا أو بحرا.
وفي بيان بثه التلفزيون الرسمي قال متحدث عسكري إيراني
إن إرسال أي معدات أو دعم عسكري للنظام الصهيوني سيعد مشاركة مباشرة في العدوان،
وسيُعامل كهدف مشروع.
وتأتي هذه التهديدات وسط تصعيد مستمر بين إيران وإسرائيل
لليوم التاسع على التوالي، في ظل تحذيرات متكررة من تحول المواجهة إلى حرب إقليمية
مفتوحة.

