كتب .. مصطفى محمود
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، بأن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي اتخذ خطوات استباقية غير مسبوقة لترتيب مسألة خلافته، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية المحيطة به، خصوصًا بعد تصاعد التوترات مع إسرائيل.
وأكد التقرير أن خامنئي، الذي يبلغ من العمر 86 عامًا، اختار بالفعل ثلاثة رجال دين بارزين ليكونوا المرشحين الحصريين لخلافته في منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، مشددًا على أن هؤلاء القادة يتمتعون بمعرفة كاملة بتفاصيل سياسات النظام وخططه الاستراتيجية.
و أشار التقرير إلى أن خامنئي أوعز لمجلس خبراء القيادة — الجهة المسؤولة دستوريًا عن تعيين المرشد الأعلى الجديد — باعتماد واحد من هؤلاء الثلاثة في حال وفاته أو تعرضه لاغتيال، في خطوة تهدف إلى تسريع عملية الانتقال وتفادي فراغ محتمل في السلطة أو حدوث أي اضطرابات سياسية داخلية.
ورجحت الصحيفة أن تكون هذه الخطوة مرتبطة بالوضع الأمني المتدهور في المنطقة، والخشية من محاولة قوى داخلية أو خارجية استغلال لحظة غياب خامنئي لفرض واقع سياسي جديد في طهران.
ولفتت الصحيفة أيضًا إلى أن المرشد الأعلى قلّص بشدة من تحركاته واتصالاته الإلكترونية، معتمدًا فقط على مساعديه الموثوقين لنقل رسائله وأوامره إلى الدوائر العليا في النظام، تحسبًا لأي محاولة استهداف مباشر له عبر وسائل تقنية متقدمة.
وفي سياق متصل، أوضح التقرير أن نجل خامنئي، مجتبى خامنئي، الذي كان يُتوقع أن يكون أحد أبرز المرشحين لخلافة والده، قد استُبعد من هذه القائمة الثلاثية، رغم تكرار اسمه في التكهنات الإعلامية الغربية والإيرانية خلال السنوات الماضية.
وتعكس هذه الإجراءات، وفق التقرير، قلق النظام الإيراني العميق من احتمالات الفوضى الداخلية أو التدخلات الخارجية في لحظة غياب خامنئي المفاجئ، لا سيما مع استمرار التصعيد العسكري مع إسرائيل، والانقسامات العميقة في النخبة السياسية والدينية داخل البلاد، ولم تكشف الصحيفة عن أسماء المرشحين الثلاثة، مشيرة إلى أن هويتهم ما تزال سرية للغاية، وتُناقش فقط في أضيق الدوائر داخل مجلس الخبراء وقيادة الحرس الثوري الإيراني.








