كتب .. مصطفى محمود
نفت إيران، السبت، المزاعم الإسرائيلية بشأن انخفاض مخزونها من الصواريخ، مؤكدة أن التراجع في وتيرة الإطلاق لا يعكس ضعفًا عسكريًا بل تحولًا استراتيجيًا محسوبًا في سياسة الردع.
وفي تصريحات لشبكة "سي إن إن" الأميركية، قال مسؤول إيراني رفيع، لم تُكشف هويته، إن الجمهورية الإسلامية قررت الانتقال من استراتيجية "كثافة النيران" إلى استخدام صواريخ عالية الدقة والفعالية لاستهداف منشآت عسكرية وأمنية محددة بدقة.
وأضاف المسؤول الإيراني أن بلاده استخدمت خلال الأيام الماضية صواريخ متطورة نجحت في اختراق أنظمة الدفاع الأميركية والإسرائيلية، مثل "ثاد" و"باتريوت" و"آرو-3"، بالإضافة إلى منظومة "القبة الحديدية"، مؤكدًا أن "هذه الأنظمة فشلت في اعتراض الصواريخ الإيرانية التي أصابت أهدافها بدقة".
وفي لهجة تصعيدية تجاه إسرائيل، قال المسؤول: "من الأفضل لتل أبيب ألا تفرح بانخفاض وتيرة الإطلاق.. وعليها أن تدرك أن توازن القوى بدأ يميل لصالح إيران".
تداعيات اقتصادية
في سياق متصل، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن إسرائيل تدفع ثمنًا باهظًا نتيجة المواجهة المستمرة مع إيران، مشيرة إلى أن تكلفة العمليات العسكرية اليومية تتراوح بين مئات الملايين من الدولارات، وسط تقديرات متزايدة بصعوبة خوض حرب طويلة الأمد بسبب الأعباء الاقتصادية الثقيلة.
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تواجه تحديات اقتصادية مزدوجة بين تكاليف الحرب المباشرة وتراجع الاستثمارات وتباطؤ النشاط التجاري نتيجة استمرار التهديدات الأمنية.

