كتب: عبد الرحمن عطية 

أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، الجمعة، عن اعتقال شخص يشتبه في كونه "عميلا للموساد"، بتهمة نقل معلومات حساسة عن منشآت الدفاع الجوي الإيرانية إلى إسرائيل باستخدام تطبيق واتساب.

اعتقال عميل للموساد

ويأتي هذا الإعلان في وقت حرج للغاية، حيث يشهد الملف الإيراني الإسرائيلي تصعيدا غير مسبوق، سواء في الساحة العسكرية أو في مجالات الحرب السيبرانية والاستخباراتية.

وبحسب المصادر الإيرانية، فقد قام المشتبه به بتجميع بيانات سرية حول مواقع عسكرية ومنشآت دفاع جوي إيرانية، ثم قام بإرسالها بشكل مباشر إلى عناصر من الاستخبارات الإسرائيلية عبر تطبيق واتساب.

وبحسب السلطات الإيرانية، يشكل هذا الفعل تهديدا خطيرا للأمن القومي الإيراني ويؤكد استمرار محاولات الاختراق الإسرائيلي للمنظومات العسكرية الإيرانية.

تعيد هذه الحادثة فتح ملف التجسس وتزايد الاعتماد على التطبيقات الرقمية في نقل المعلومات الاستخباراتية، وهو ما يطرح تساؤلات حول أمن البيانات واستخدام الهواتف المحمولة في الأنشطة الاستخباراتية، إذ أن هذا النوع من الحروب لم يعد مقتصرا على المواجهات العسكرية التقليدية، بل امتد إلى الفضاء الرقمي، حيث يمكن لأي شخص أن يكون أداة في يد جهات خارجية تنفذ عمليات تجسس دون أن يلاحظ أحد.

ويرى مراقبون أن إيران قد تتخذ إجراءات أمنية مشددة في أعقاب هذا الحادث، خاصة فيما يتعلق بحظر أو مراقبة استخدام التطبيقات الأجنبية مثل واتساب، في محاولة لتقليص المخاطر الأمنية المرتبطة بالفضاء الرقمي، وهو ما يعكس تزايد القلق الإيراني من الاختراقات الأمنية التي قد تهدد أمن الدولة.