كتب – محمود طلبة

انطلقت اليوم الجمعة في مدينة جنيف السويسرية أول محادثات مباشرة بين مسؤولين أوروبيين ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي منذ اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل في محاولة لإعادة فتح مسار تفاوضي بشأن البرنامج النووي الإيراني وسط ترقب لموقف الولايات المتحدة من الانخراط في العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد طهران.

ويشارك في الاجتماع وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى جانب كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في حين يتولى الوزير الأميركي ماركو روبيو تنسيق المواقف مع الأوروبيين عبر اتصالات غير مباشرة.

جلسة الفرصة الأخيرة

وأفادت مصادر دبلوماسية بأن الاجتماع جاء استجابة لاقتراح إيراني بعد مكالمة نادرة أجراها عراقجي مع الترويكا الأوروبية، شدد خلالها الأوروبيون على ضرورة التهدئة وتجنب مزيد من التصعيد داعين إلى العودة العاجلة للمفاوضات بشأن البرنامج النووي.

وأكد أحد الدبلوماسيين المشاركين في الاجتماعات أن الأولوية الآن هي تفادي السيناريو الأسوأ، في إشارة إلى احتمال توسع رقعة الصراع، مشيراً إلى أن القوى الأوروبية تعتزم مناقشة ملف الصواريخ الباليستية الإيرانية واحتجاز طهران لمواطنين غربيين إضافة إلى دعمها لروسيا.

لا اختراق متوقع

استبعد دبلوماسيون أن يحدث الاجتماع اختراقا كبيرا لكنه يعد، حسب تعبيرهم خطوة ضرورية قبل أن تخرج الأزمة النووية عن السيطرة، خاصة مع استحالة إلغاء الخبرات الفنية التي راكمتها إيران خلال السنوات الأخيرة.

وتأتي هذه المحادثات بعد توقف كامل في الاتصالات المباشرة بين طهران وواشنطن، منذ إطلاق إسرائيل عمليتها العسكرية الأسد الصاعد التي استهدفت منشآت نووية في إيران بتاريخ 13 يونيو.

إيران ترفض التفاوض تحت النار

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده غير مستعدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات بينما تستمر الهجمات الإسرائيلية على الأراضي الإيرانية.

وقال عراقجي في تصريحات للتلفزيون الرسمي إن إيران لن تقبل بأي محادثات مع واشنطن في ظل القصف، مضيفا: الدبلوماسية تتطلب وقف العدوان أولا، ومشيراً إلى أن إيران لم تستهدف قط مناطق مدنية بخلاف ما تفعله إسرائيل، حسب قوله.

ودعا عراقجي مجلس الأمن الدولي، الذي يعقد جلسة طارئة اليوم الجمعة، إلى تفعيل قراره رقم 487 الصادر عام 1981 عقب استهداف مفاعل نووي في العراق من قبل إسرائيل والذي يعتبر أي هجوم على منشأة نووية انتهاكاً لمعاهدة عدم الانتشار النووي.