كتب – محمود طلبة
أكدت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن العمليات
العسكرية التي تنفذها إسرائيل في قطاع غزة تجاوزت الحدود المشروعة للدفاع عن
النفس، معتبرة أن تدهور الوضع الإنساني يشكل تحديا أخلاقيا وأمنيا للمجتمع الدولي.
و انتقدت كالاس خلال جلسة للبرلمان الأوروبي القيود المفروضة على دخول
المساعدات إلى غزة، محذرة من أن استمرار العنف ينزع إنسانيتنا ويقوض أي أفق لحل
سياسي دائم.
وأشارت إلى أن نحو 90% من سكان غزة باتوا نازحين، في ظل ما وصفته بالعدد
غير المقبول من الضحايا المدنيين نتيجة العملية العسكرية الإسرائيلية المعروفة بمركبات
غدعون.
واعتبرت أن السيطرة الكاملة على القطاع تمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي.
انتهاكات إسرائيل في الضفة الغربية
وأدانت كالاس تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، ووصفت الوضع هناك
بأنه انفلات قانوني داعية إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات جدية لوقف التهجير القسري
للفلسطينيين ومحاسبة المتطرفين.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي أطلق مراجعة رسمية لاتفاق الشراكة مع إسرائيل،
لتقييم مدى التزامها ببنود حقوق الإنسان المنصوص عليها، موضحًة أن الغالبية
الساحقة من وزراء الخارجية الأوروبيين يدعمون هذا التوجه.
وأكدت كالاس استمرار الدعم الأوروبي للفلسطينيين، مشيرة إلى تخصيص 170
مليون يورو كمساعدات إنسانية خلال العام الجاري، إلى جانب إيصال أكثر من 5 آلاف طن
من الإمدادات إلى غزة منذ أكتوبر الماضي.
وذكرت كالاس أن الاتحاد الأوروبي سبق وأن أعد حزمة عقوبات تستهدف مستوطنين
متورطين في أعمال عنف، إلا أن تمرير هذه العقوبات لا يزال معلقًا بسبب معارضة دولة
عضو واحدة في الاتحاد.
وشددت على أن الحل النهائي للصراع لا يمكن أن يتحقق دون تعبئة دولية جدية
لإحياء مسار حل الدولتين.







