حذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني من أن الضربات العسكرية الإسرائيلية على إيران تنذر بتصاعد كبير في التوترات الإقليمية، مؤكدًا أن "السلام المفروض بالقوة لن يدوم على الإطلاق".

وفي كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، قال الملك عبدالله: "العالم يشهد الآن موجة من الصراعات في أوكرانيا وغزة، والآن الهجمات على إيران، فنحن نعيش في زمن يعج بالتهديدات والتغيرات العميقة بلا توقف، وأزمات عالمية تولد الكراهية والانقسامات".

وأشار إلى أن "القيم العالمية أصبحت مهددة بالذوبان تحت وطأة الأفكار الأيديولوجية المتطرفة"، مضيفًا أن فقدان العالم لهذه القيم سيؤدي إلى فقدان البوصلة الأخلاقية، ومن ثم انتشار الصراعات واستمرارها بلا نهاية.

وأكد العاهل الأردني أن أوروبا تعلمت من مآسي الحرب العالمية الثانية كيف تختار طريق السلام والكرامة الإنسانية، مشددًا على أن "القوة الحقيقية لا تكمن في الأسلحة، بل في القيم المشتركة التي تجمع الشعوب".

وشدد على أن اللحظة الراهنة تمثل مفترق طرق تاريخي يتطلب من الجميع الالتزام بالقيم والمبادئ، محذرًا من أن التفريط فيها سيؤدي إلى تفاقم الأزمات وانفجار النزاعات، مؤكدًا أن "التاريخ العربي والأوروبي أظهر أن الاحترام والنية الطيبة والتعاون هي السبيل لبناء مستقبل أفضل".

ودعا العاهل الأردني المجتمع الدولي إلى احترام مبادئ حماية الأبرياء والأطفال، ومساعدة الجرحى والمتضررين، باعتبارها من القيم المتجذرة في التراثين العربي والأوروبي، والتي تمثل الأساس لأي سلام مستدام في المنطقة والعالم.