كتب – محمود طلبة
كشف الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليديس اليوم الأحد، أن إيران طلبت من
بلاده إيصال رسائل إلى الحكومة الإسرائيلية في خطوة تعكس محاولة غير مباشرة
للتواصل بين الجانبين وسط تصاعد التوتر العسكري في الشرق الأوسط.
وأوضح الرئيس القبرصي أنه يعتزم الاتصال برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين
نتنياهو في وقت لاحق، دون أن يفصح عن مضمون الرسائل أو طبيعة الجهة التي طلبت
نقلها.
وجاءت تصريحات كريستودوليديس بعد اتصال أجراه وزير خارجية بلاده بنظيره
الإيراني مساء الجمعة مما يعزز فرضية وجود قنوات حوار خلف الكواليس تحاول قبرص لعب
دور الوسيط فيها.
استجابة الاتحاد الأوروبي
وأعرب الرئيس القبرصي عن انزعاجه الشديد من ما وصفه ببطء استجابة الاتحاد
الأوروبي في التعامل مع الأزمة المتفجرة بالمنطقة منتقدا غياب تحرك دبلوماسي حقيقي
من التكتل الأوروبي رغم اقتراب خطر التصعيد من حدوده.
وقال للصحفيين: من غير المقبول أن يتحدث الاتحاد عن طموحات جيوسياسية وهو
يتفرج على التدهور الأمني دون حتى عقد اجتماع لوزراء الخارجية.
وطالبت نيقوسيا بعقد جلسة طارئة لمجلس الشؤون الخارجية الأوروبي، مؤكدة
أنها على استعداد لتقديم المساعدة في عمليات إجلاء الرعايا الأجانب من مناطق
التوتر ودعت إلى ضبط النفس لتفادي مزيد من الانفجار العسكري.
ومع تزايد القلق الشعبي داخل قبرص من أن تتحول الجزيرة إلى ساحة مستهدفة،
فعلت السلطات تطبيقًا للإنذار المبكر يتيح للمواطنين معرفة أقرب الملاجئ الآمنة
وتلقي التعليمات في حالات الطوارئ.
وتضم الجزيرة حوالي 2200 ملجأ وغرفة محصنة وفق ما أفادت به وزارة الداخلية
القبرصية.
ويأتي مصدر التوتر الأكبر بالنسبة لقبرص من وجود قاعدتين عسكريتين
بريطانيتين على أراضيها، أبرزها قاعدة أكروتيري الواقعة قرب ليماسول، والتي لا
تبعد سوى 275 كيلومتراً عن ميناء حيفا الإسرائيلي.
وكانت هذه القواعد تستخدم في عمليات انتشار عسكري حساسة، مما يجعلها
أهدافًا محتملة لأي رد إيراني.

