كتب – محمود طلبة
أعلنت طهران وقف أي مفاوضات مرتقبة مع الولايات المتحدة
بشأن الملف النووي، في أعقاب الهجوم العسكري الإسرائيلي الواسع الذي استهدف مواقع
نووية وعسكرية داخل الأراضي الإيرانية.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن وزير الخارجية الإيراني عباس
عراقجي، السبت، أن الاستمرار في الحوار النووي مع واشنطن لم يعد منطقيًا في ظل
العدوان الإسرائيلي السافر.
وأشار عراقجي في اتصال هاتفي مع مسؤولة السياسة الخارجية
للاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى أن الجولة الجديدة من المحادثات النووية التي
كانت مقررة يوم الأحد في سلطنة عُمان قد تم تجميدها.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد
صرح الجمعة بأن مفاوضاتنا النووية مع الولايات المتحدة باتت بلا معنى بعد دعم
واشنطن للهجوم الإسرائيلي، مؤكدا أن التصعيد العسكري أجهض أي فرصة لاستئناف
الحوار.
ضربة إسرائيلية وأزمة دبلوماسية
وجاء تعليق إيران على خلفية الغارات التي شنتها إسرائيل
فجر الجمعة، والتي استهدفت منشآت نووية ومراكز عسكرية من بينها موقع نطنز النووي،
إضافة إلى اغتيال عدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين، أبرزهم رئيس الأركان
اللواء محمد باقري وقائد الحرس الثوري حسين سلامي، وقائد مقر خاتم الأنبياء.
وأطلقت إيران مئات الصواريخ الباليستية باتجاه إسرائيل،
ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة العشرات.
لا انسحاب من المحادثات حتى الآن
نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول أميركي أن الحديث عن
استخدام المحادثات النووية كخدعة لتضليل طهران غير صحيح، مشيرا إلى أن الولايات
المتحدة لا تزال منفتحة على استئناف الحوار رغم التصعيد.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفي حديث
لوكالة رويترز مساء الجمعة، أن المحادثات لا تزال على جدول الأعمال، لكنه أقر بعدم
وضوح موقف إيران بعد الضربات الأخيرة.
المفاعلات النووية الإيرانية
وأكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
رافائيل غروسي، في إفادته لمجلس الأمن الدولي أن الغارات الإسرائيلية تسببت في
تدمير محطة التخصيب التجريبية فوق الأرض في نطنز.
وأوضح أن التحقيق لا يزال جاريا لتقييم الأضرار التي
لحقت بمواقع أخرى، أبرزها منشأتَي فوردو وأصفهان.
واتهمت الدول الغربية طهران مجددًا بتخصيب اليورانيوم
لأغراض غير مدنية، بينما تصر إيران على أن برنامجها النووي مخصص حصريًا للأغراض
السلمية.

