كتب – محمود طلبة

شهدت مدينة باليمينا في أيرلندا الشمالية موجة جديدة من التوترات الأمنية والاحتجاجات الشعبية، وذلك لليلة الثالثة على التوالي في أعقاب أعمال عنف اندلعت مطلع الأسبوع واستهدفت مهاجرين بعد أنباء عن محاولة اغتصاب قاصر.

مواجهات بالشوارع في أيرلندا

اندلعت صدامات بين المتظاهرين وقوات الشرطة التي دفعت بتعزيزات كبيرة لمحيط المدينة.

واستخدمت شرطة مكافحة الشغب خراطيم المياه لتفريق المتجمهرين، بعد تعرضها لقذف بزجاجات حارقة وأجسام صلبة، ورغم حدة التوتر إلا أن الحشود تم تفريقها بشكل تدريجي خلال ساعات الليل، وفق ما أفادت به وكالة فرانس برس.

امتداد العنف إلى مدن مجاورة

التصعيد لم يقتصر على باليمينا ففي مدينة لارن الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترا شرقا، شب حريق ضخم في أحد المراكز الترفيهية، مما زاد من المخاوف بشأن امتداد نطاق الفوضى إلى مناطق أخرى.

وبدأت الأزمة يوم الاثنين بعد أن أعلنت الشرطة توقيف فتين يبلغ عمر كل منهما 14 عاما للاشتباه في محاولتهما اغتصاب فتاة.

ورغم عدم إعلان السلطات عن جنسية المتهمين إلا أن تقارير إعلامية محلية أفادت بأنهما من أصول رومانية، ما فجر موجة غضب وتحركات عدائية ضد المهاجرين.

هجمات ذات طابع عنصري

وقعت هجمات متفرقة استهدفت منازل تعود لمهاجرين، حيث أُضرمت النيران في أربعة منها، وتعاملت الشرطة مع هذه الوقائع كجرائم كراهية ذات دوافع عنصرية مؤكدة فتح تحقيقات موسعة في الحوادث.

ولجأ بعض السكان إلى خطوات رمزية لتفادي الاعتداءات، حيث علقت إحدى المقيمات الرومانيات علما بريطانيا على نافذة منزلها في محاولة لتجنب استهدافها.

وأظهرت صور نشرتها صحيفة بلفاست تليغراف بابا كتب عليه: الفلبينيون يعيشون هنا إلى جانب علمي بريطانيا والفلبين.

وعبرت الحكومة البريطانية عن إدانتها الصريحة لما وصفته بالعنف غير المقبول كما ندد عدد من المسؤولين المحليين بتكرار الهجمات.

وتأتي هذه الأحداث لتسلط الضوء على حالة الغليان الاجتماعي التي تعيشها بعض مناطق أيرلندا الشمالية في ظل تزايد الخطاب العدائي تجاه المهاجرين.