كتب – محمود طلبة
دافع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسث عن قرار نشر الآلاف من عناصر القوات
المسلحة في مدينة لوس أنجلوس، مؤكدا أن الخطوة تستند إلى أسس قانونية ودستورية
وتهدف إلى دعم السلطات المحلية في فرض النظام العام وسط تصاعد الاضطرابات المرتبطة
بالسياسات الفيدرالية للهجرة.
وشدد هيغسث خلال جلسة استماع عقدها مجلس الشيوخ على أن المهمة العسكرية
الجارية في لوس أنجلوس لا تعد تدخلا ضد المدنيين بل تأتي في إطار دعم قوات إنفاذ
القانون التي تواجه تحديات أمنية متزايدة.
وقال: نحن هناك لنضمن أن يتمكن وكلاء إنفاذ القانون من أداء مهامهم دون أن
يكونوا هدفاً للاعتداء من قبل الجماهير الغاضبة.
وأوضح الوزير أن عدد القوات المنتشرة في المدينة يشمل نحو 4000 عنصر من
الحرس الوطني و700 من مشاة البحرية الأميركية مؤكدا أن هذه التعبئة تمت وفقاً
لنصوص الدستور الأميركي وتحت إشراف السلطات الفيدرالية.
تصعيد أمني خطير في أمريكا
ووفقاً لتقرير بثته شبكة ABC، فإن عدد
الجنود الذين تم نشرهم داخل لوس أنجلوس لمواجهة موجة الاحتجاجات فاق عدد القوات
الأميركية الموجودة حالياً في العراق وسوريا مجتمعين.
وبحسب الشبكة تم نشر حوالي 4800 جندي في المدينة، مقارنة بـ2500 جندي في
العراق و1500 في سوريا، ما يسلط الضوء على حجم التصعيد الأمني داخل الأراضي
الأميركية.
وكشفت برين
أولاكوت ماكدونيل، المساعدة الخاصة لوزير الدفاع، أن تكلفة العملية العسكرية داخل
لوس أنجلوس بلغت 134 مليون دولار حتى الآن، تشمل مصاريف النقل والسكن والإعاشة وفق
ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.
ويأتي هذا الانتشار العسكري في أعقاب حملة موسعة نفذتها السلطات الفيدرالية
في السادس من يونيو لاستهداف المهاجرين غير الشرعيين، وأسفرت عن توقيف 44 شخصاً في
أقل من 48 ساعة.
وفجرت ههذ الإجراءات موجة من الغضب الشعبي حيث خرج المئات إلى الشوارع
احتجاجا على السياسات القمعية في ملف الهجرة، واندلعت مواجهات عنيفة شملت إغلاق
طرق رئيسية ورشق قوات الأمن بالحجارة والمفرقعات.

