كتب - محمود طلبة 

لمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى اقتراب اتخاذ قرار حاسم بشأن تعيين رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، ملمحا إلى ضرورة خفض أسعار الفائدة كأولوية في المرحلة القادمة. 

وقال ترمب إن أي شخص يتولى رئاسة البنك المركزي الأميركي لا بد أن يبادر فورا بخفض الفائدة لتحفيز الاقتصاد، مؤكدا أن الوقت قد حان لهذا التحرك. 

 ترامب يهاجم الفيدرالي الأمريكي 

وهاجم ترامب في منشور على منصته تروث سوشيال سياسة البنك الحالية قائلا:  ما زلنا متأخرين كثيرا وهذا التأخير كارثي أوروبا قامت بعشر تخفيضات، ونحن لم نحرك ساكنًا ومع ذلك اقتصادنا يسير بشكل رائع. حان الوقت لخفض نقطة كاملة. 

وتعد دعوات ترمب المتكررة لخفض أسعار الفائدة ليست جديدة، لكنها تزداد حدة مع ارتفاع المخاوف من تأثير سياساته التجارية المثيرة للجدل على الاقتصاد، خاصة تلك المتعلقة بفرض الرسوم الجمركية الواسعة على الواردات.  

ووفقًا لتحليلات نشرتها وكالة أسوشيتد برس، فإن هذه السياسات قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج داخل الولايات المتحدة، ما قد يدفع الشركات إلى التراجع عن خطط التوظيف أو حتى تسريح العمال. 


ولم تظهر المؤشرات الاقتصادية الرسمية علامات واضحة على تدهور اقتصادي، لكن القلق مستمر بشأن تبعات الإجراءات التجارية التي يتبناها البيت الأبيض. 

اجتماع ترامب ورئيس الفيدرالي 

وعلى صعيد العلاقة مع رئيس مجلس الاحتياطي الحالي جيروم باول، فقد شهد الأسبوع الماضي اجتماعا نادرا بينه وبين ترمب داخل البيت الأبيض، هو الأول منذ تولي الرئيس منصبه.  

وخلال اللقاء عبر ترمب مباشرة عن استيائه من عدم خفض الفائدة، معتبرًا أن باول يرتكب خطأ كبيرا. 

ورغم توتر العلاقة بين الطرفين إلا أن الجانبين أكدا أن اللقاء تم بدعوة من الرئيس الأميركي وشددا على أن مجلس الاحتياطي سيواصل اتخاذ قراراته بشكل مستقل بناء على البيانات الاقتصادية وليس تحت أي ضغط سياسي. 

وأوضح البنك المركزي أن باول لم يناقش مع ترمب توجهاته المستقبلية للسياسة النقدية، واكتفى بالتأكيد على أن أي قرار مستقبلي سيكون قائما على تقييم علمي وموضوعي لمعطيات الاقتصاد بما يحقق هدفي استقرار الأسعار وتعزيز فرص التوظيف. 

ويذكر أن سعر الفائدة لا يزال ثابتًا بين 4.25% و4.50% منذ ديسمبر الماضي، في حين يترقب صانعو القرار المالي اتضاح صورة السياسات التجارية الأميركية قبل المضي في أي خطوات جديدة.