حالة من الترقب يعيشها سكان قطاع غزة في ظل التهديدات الإسرائيلية باستهداف حركتي حماس والجهاد الإسلامي ردا على على تصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية ضد المستوطنين الاسرائيليين.

 وكانت حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة منذ انقلاب صيف العام 2007 قد تبنت عملية الخليل والتي أسفرت عن مقتل امرأة إسرائيلية واصابة رجل بجروح خطيرة بعد تعرضهما لإطلاق نار استهدف سيارتهما ، حسبما أعلنت مصادر عسكرية وطبية إسرائيلية صباح الاثنين.

وتبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس سلسلة من العمليات التي نفذت في الضفة الغربية مؤخرا .

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غلانت قد اتهم إيران و"أتباعها" -حسب تعبيره- بالهجمات التي استهدفت إسرائيليين في الضفة الغربية.

فيما دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إلى فرض مجموعة من الإجراءات الصارمة، تتضمن إقامة حواجز على الطرق وتنفيذ عمليات اغتيال مركزة، إضافة إلى إلغاء تصاريح العمل وفرض الإغلاقات.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة أن إصرار الحكومة الاسرائيلية الحالية والتي تعد الأكثر تطرفا في تاريخ الدولة العبرية على الحفاظ على ما يسمى بمعادلة الردع قد تشعل فتيل تصعيد جديد في قطاع غزة بعد مرور أشهر على آخر مواجهة.

وبحسب سوالمة فإن الوضع الاقتصادي والاجتماعي في القطاع لا يحتمل حاليا أي مواجهات جديدة لاسيما في ظل أزمة الكهرباء وغلاء الأسعار التي تعجز حكومة حماس على حلها.

وتشهد غزة منذ الثلاثين من تموز الماضي تحركات شعبية  ضمن حراك بدنا نعيش للاحتجاج على الظروف القاسية التي يعيشها الغزيون بعد أن تجاوزت نسبة الفقر 65 في المئة والبطالة 70 في المئة إلى جانب الانقطاع المتواصل للكهرباء مقابل الحرص الشديد من أجهزة حماس مضاعفة الجباية من جيوب الغزيين.

وسبقت هذه التحركات التي شملت أغلب محافظات غزة، حادثة وفاة المسنّ عطايا بركة (83 عاماً) بعدما أقدمت شركة توزيع الكهرباء على قطع التيار الكهربائي عن منزله، وركبت عداداً ذكياً مسبق الدفع اضافة الى مقتل المواطن شادي أبو قوطة (48 عاماً) تحت جدار منزله، بعدما شرعت بلدية خان يونس في حملة لإزالة التعديات .