كتب - محمود طلبة 

حذر مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أوكرانيا كيث كيلوغ، من أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا دخلت مرحلة أكثر خطورة بعد أن نفذت كييف هجمات بطائرات مسيرة استهدفت قواعد جوية روسية تضم قاذفات قادرة على حمل أسلحة نووية. 

وأكدت أوكرانيا أنها قصفت منشآت عسكرية روسية في سيبيريا وشمال البلاد، في عمليات هي الأبعد مدى منذ اندلاع الحرب، إذ وصلت الضربات إلى عمق يصل إلى 4300 كيلومتر من خطوط الجبهة. 

الردع النووي الروسي 

وقال كيلوغ لفوكس نيوز إن ما جرى مؤخرا لا يمكن التقليل من خطورته وعندما تضرب دولة منشآت ترتبط بمنظومة الردع النووي لخصمها، فإن مستوى الخطر يتصاعد بشكل لا يمكن التنبؤ به.  

وأضاف أن بهذه الطريقة أوكرانيا اقتربت من الخطوط الحمراء، ولا أحد يستطيع توقع رد الفعل الروسي. 

وتملك روسيا والولايات المتحدة معا نحو 88% من الترسانة النووية العالمية، حيث يستند توازن القوى بينهما إلى ما يعرف بالثالوث النووي أي امتلاك وسائل توصيل نووية عبر الطائرات الاستراتيجية، والصواريخ الأرضية الباليستية والصواريخ التي تطلق من الغواصات. 

أثر نفسي أكثر منه عسكري 

أشار كيلوغ إلى أن حجم الأضرار الفعلية التي لحقت بالقواعد الجوية الروسية قد لا يكون كبيراً، إلا أن تأثير الضربات على المستوى النفسي والعسكري كان ملموسا، خاصة في ظل تقارير غير مؤكدة عن استهداف قاعدة بحرية روسية في أقصى الشمال. 

وفي واشنطن نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، علم الرئيس ترمب المسبق بأي من هذه العمليات، مؤكدة أن الولايات المتحدة لم تكن طرفا في التخطيط أو التنفيذ. 

محادثات بين روسيا وأوكرانيا 

شهدت إسطنبول جولة جديدة من المباحثات بين موسكو وكييف يوم الإثنين، غير أنها انتهت دون إحراز تقدم ملموس نحو وقف إطلاق النار. 

وعلّق كيلوغ على الوضع قائلاً: أوكرانيا تبدي مرونة معقولة في مفاوضاتها، بينما لا تزال روسيا متمسكة بمواقفها المتشددة وما نحتاجه الآن هو محاولة جسر الهوة بين الطرفين.