كتب: عبد الرحمن عطية

وجه وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، تحذيرا حادا من التهديدات المتصاعدة التي تمثلها الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مؤكدا أن بكين "تستعد بصورة فعلية" لاستخدام القوة العسكرية بهدف تغيير ميزان القوى الإقليمي لصالحها.

جاء ذلك خلال كلمته في منتدى "حوار شانغريلا" الأمني السنوي المنعقد في سنغافورة، حيث شدد على التزام الولايات المتحدة الثابت بالدفاع عن حلفائها وشركائها في المنطقة، حسبما ذكرت وكالة "فرانس  برس".

واشنطن تتهم بكين بالتحضير لاستخدام القوة

وأشار هيغسيث إلى أن الصين لا تكتفي ببناء قدرات عسكرية ضخمة، بل إنها تجري تدريبات ميدانية تحاكي سيناريوهات اجتياح محتمل لتايوان، التي تعتبرها بكين جزءا لا يتجزأ من أراضيها، رغم تمتعها بحكم ذاتي فعلي.

وأكد أن الجيش الصيني يسعى إلى تغيير الوضع القائم بالقوة، في تحد مباشر للنظام الدولي القائم على القواعد.

وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد التوترات بين واشنطن وبكين على خلفية قضايا استراتيجية، أبرزها التجارة والتكنولوجيا والتنافس على النفوذ في مناطق متعددة، وخاصة بحر الصين الجنوبي، الذي تطالب الصين بالسيادة شبه الكاملة عليه، رغم صدور حكم قضائي دولي ينفي مشروعية هذا الادعاء.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير، شدد الرئيس دونالد ترامب من موقفه تجاه الصين، من خلال فرض تعرفات جمركية في إطار حرب تجارية متصاعدة، وقيود على وصول الشركات الصينية للتقنيات الأميركية المتقدمة، وخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز الشراكات العسكرية مع دول مثل الفيليبين، التي تشهد علاقاتها مع الصين توترا مستمرا.