كتب .. مصطفى محمود

أعلن مظلوم عبدي، القائد العام لـ قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أن قواته على اتصال مباشر مع تركيا، مؤكداً انفتاحه على تحسين العلاقات مع أنقرة، بما في ذلك عقد لقاء مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال عبدي، في مقابلة بثتها قناة شمس التلفزيونية، إن لدى "قسد" قنوات اتصال مباشرة مع الجانب التركي، إضافة إلى وساطات قائمة، دون أن يحدد تاريخ بدء هذه الاتصالات أو طبيعتها التفصيلية.

ويعد تصريح عبدي تطوراً علنياً غير مسبوق، نظراً للتاريخ العدائي الذي طبع العلاقة بين "قسد" وأنقرة خلال السنوات الـ14 الماضية من الحرب الأهلية السورية، حيث خاض الطرفان معارك متكررة، خصوصاً بعد تدخل تركيا عسكرياً شمال سوريا ضد فصائل كردية تعتبرها "إرهابية".

وكانت تركيا و"قسد" قد توصلتا إلى هدنة بوساطة أميركية في ديسمبر الماضي، بعد مواجهات أعقبت تقدم فصائل المعارضة نحو دمشق وسقوط الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان حزب العمال الكردستاني (PKK)، الذي تعتبره أنقرة منظمة إرهابية، حلّ نفسه مطلع مايو الجاري، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات سياسية جديدة. وتعتبر تركيا "قسد" واجهة لوحدات حماية الشعب الكردية، الفرع السوري لـ "PKK"، وهو ما تنفيه الأخيرة.

وقال عبدي: "خضنا حروباً طويلة مع تركيا، لكن الهدنة أوقفت الاشتباكات خلال الشهرين الماضيين"، مضيفاً: "نأمل أن تصبح دائمة، ونحن منفتحون على تطوير العلاقات مع تركيا".