كتب – محمود طلبة

يتوجه وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث إلى سنغافورة للمشاركة في منتدى حوار شانجريلا الأمني، حاملا معه رسالة واضحة وهو أن الولايات المتحدة لا تزال الشريك الأكثر موثوقية لآسيا، رغم الشكوك المتزايدة حول التزام إدارة الرئيس دونالد ترمب تجاه المنطقة.

ويسعى هيجسيث إلى طمأنة حلفاء واشنطن في آسيا وتقديم رؤية تؤكد تفوق الشراكة الأميركية على النفوذ الصيني المتنامي.

وقال مسؤول دفاعي أميركي رفيع إن الوزير سيستعرض الأسباب التي تجعل الولايات المتحدة خيارا أفضل من الحزب الشيوعي الصيني كشريك طويل الأمد في قضايا الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وينظر إلى المنتدى الذي يعقد بين 30 مايو و1 يونيو في سنغافورة، كأبرز منصة للحوار الاستراتيجي في آسيا، إذ يحضره عدد من وزراء الدفاع وكبار المسؤولين الأمنيين من مختلف أنحاء العالم.

ملامح السياسة الدفاعية الأميركية

ومن المرتقب أن يدلي هيجسيث بخطاب مطول يوم السبت يوضح فيه ملامح السياسة الدفاعية الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ في أول ظهور دولي كبير له منذ توليه المنصب.

ولن تشارك الصين هذا العام على مستوى وزير الدفاع في المنتدى، إذ أكدت صحيفة Straits Times السنغافورية أن بكين ستكتفي بإيفاد وفد أكاديمي من جامعة الدفاع الوطني التابعة للجيش الصيني، وهو ما يمثل تراجعا واضحا عن التقليد الصيني في إرسال مسؤولين رفيعي المستوى لهذا الحدث منذ عام 2019.

وينظر إلى غياب وزير الدفاع الصيني الأدميرال دونج جون، كمؤشر على فتور في العلاقات الدفاعية الصينية الأميركية، ويحرم بكين من فرصة اللقاءات الثنائية مع نظرائها، وعلى رأسهم الوزير الأميركي.

وتعد مشاركة الصين عادة من أبرز محطات المنتدى حيث تمثل أحد المنافذ النادرة لطرح تساؤلات مباشرة على مسؤولين دفاعيين صينيين، خصوصًا حول قضايا حساسة مثل تايوان وبحر الصين الجنوبي.