كتب - محمود طلبة 

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن ألمانيا ستدعم أوكرانيا في تصنيع صواريخ بعيدة المدى على أراضيها قادرة على استهداف مواقع داخل روسيا.  

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم الأربعاء في برلين بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث أوضح ميرتس أن وزيري الدفاع من الجانبين سيوقعان اتفاقا يسمح لأوكرانيا بحيازة أنظمة صاروخية محلية الصنع دون تحديد سقف للمدى ما يتيح لها الدفاع الكامل عن نفسها، بما يشمل ضرب أهداف عسكرية خارج حدودها. 

تقديم دعم قوي لكييف 

وتعهد المستشار الألماني بمواصلة تقديم دعم قوي لكييف في مواجهة العدوان الروسي، فيما أكد الناطق باسم الحكومة الألمانية شتيفان كورنيليوس أن المحادثات ستتركز على دعم أوكرانيا ومحاولة تحقيق وقف لإطلاق النار مع روسيا لإنهاء الحرب التي تجاوزت ثلاث سنوات. 

وجاء استقبال زيلينسكي في مقر المستشارية وسط إجراءات أمنية مشددة وتكريم عسكري، في زيارة تأتي بعد أيام قليلة من تنفيذ روسيا هجمات صاروخية وطائرات مسيرة اعتبرت من بين الأعنف في النزاع.  

وفي الوقت نفسه، عبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن استياء متزايد من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. 


زيادة الميزانية الدفاعية الألمانية 

وأكد ميرتس الذي تولى منصبه في السادس من مايو، عزمه الاستمرار في دعم أوكرانيا بالتنسيق مع باريس ولندن ووارسو، كما دعا إلى زيادة الميزانية الدفاعية الألمانية لتأسيس أقوى جيش تقليدي في أوروبا وهي خطوة قوبلت بتحفظ شديد من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي وصفها بأنها مقلقة جدا. 

وقام ميرتس بعد تسلم الحكم من سلفه أولاف شولتس، بتغيير لهجة السياسة الألمانية تجاه روسيا، وانتقد بوتين بشدة ووصف رغبته في الحوار بأنها علامة ضعف.  

ودعم شولتس أوكرانيا بقوة لكنه امتنع عن تزويدها بصواريخ توروس بعيدة المدى خشية تصعيد النزاع، أما ميرتس فكان يميل في السابق إلى تسليم هذه الصواريخ، لكنه حاليا يعتمد سياسة غموض استراتيجية بعدم الكشف عن تفاصيل نوعية الأسلحة التي ترسل إلى أوكرانيا.