كتب – محمود طلبة

كشفت مصادر عسكرية من تايوان والولايات المتحدة عن تصعيد صيني ملحوظ في الاستعدادات العسكرية تجاه تايوان في تحرك يثير المخاوف من احتمال تنفيذ هجوم مباغت.

وقال مسؤولون إن الجيش الصيني ضاعف من نشاطاته الجوية والبحرية والبرمائية، في وقت تشير فيه التقارير إلى ارتفاع جاهزية وحداته إلى مستويات تؤهله للانتقال من حالة السلم إلى الحرب في لحظات.

طلعات جوية بالقرب من تايوان

وبحسب ما نقلته "فاينانشيال تايمز"، فإن القوات الجوية الصينية باتت تنفذ مئات الطلعات الشهرية داخل منطقة الدفاع الجوي لتايوان مقارنة بأقل من عشر عمليات قبل خمس سنوات كما كثفت من تجاوزاتها للخط الأوسط في مضيق تايوان، الذي كان يُعد خطا فاصلا غير رسمي بين الجانبين.

وأشار مصدر في البنتاغون إلى أن هذا التصعيد يمثل مؤشرًا واضحًا على الضغط المستمر من جانب بكين، خاصة بعد تنفيذ سلاح الجو الصيني 153 طلعة في يوم واحد قرب تايوان، في عرض نادر للقوة الجوية.

ويعزز هذا النشاط استخدام الصين لمقاتلات متطورة مثل J-20 وJ-16 مدعومة بطائرات تزويد بالوقود من طراز Y-20، ما يمنحها نطاق عمليات قتالية أوسع دون الحاجة لقواعد ساحلية.

قوة البحرية الصينية

وحافظت البحرية الصينية منذ عام 2022 على وجود منتظم لسفنها، خاصة المدمرات، في المضائق المؤدية إلى المحيط الهادئ، بينما رصدت تحركات تدريبية على عمليات تطويق محتملة لتايوان من الغرب.

ويؤكد مسؤول أميركي أن بكين قادرة على فرض حصار بحري على تايوان خلال ساعات، مستندة إلى قرب موانئها وانتشار نحو 12 سفينة دائمة حول الجزيرة.

وقال مسؤول عسكري تايواني إن الصين قلصت الوقت اللازم لتنفيذ إنزال جوي بفضل تجهيزات مكثفة تشمل مروحيات هجومية متقدمة منتشرة على سفن الإنزال من طراز 075، وهو ما يعزز قدرتها على تنفيذ عمليات اختراق سريعة للأراضي التايوانية.

وويأتي هذا التحول في سياق خطة أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ عام 2019 لتجهيز الجيش لغزو محتمل لتايوان بحلول 2027، وهي الخطة التي يعتقد مسؤولون أميركيون أن الصين أحرزت فيها تقدما فعليا.

وأشار الأدميرال صامويل بابارو إلى أن الصين تمكنت من بناء شبكة قوية من الأقمار الاصطناعية، فضلاً عن تعزيز قدراتها الصاروخية، ما يدعم استراتيجيتها المستقبلية في المنطقة.