كتب – محمود طلبة

حل الرئيس إيمانويل ماكرون ضيفا على العاصمة الفيتنامية هانوي، حيث شهد توقيع مجموعة اتفاقات استراتيجية شملت مجالات الطيران والطاقة والبنية التحتية، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأميركية على فيتنام لشراء مزيد من السلع الأميركية تجنبًا لرسوم جمركية مرتفعة.

وأبرز هذه الاتفاقات تمثل في صفقة مع شركة إيرباص الأوروبية لتزويد شركة الطيران منخفض التكلفة "فيت جيت" بـ20 طائرة جديدة من طراز A330neo، لتضاف إلى صفقة سابقة مماثلة عقدت العام الماضي.

وتضمنت الحزمة تعاونا في مجالات الطاقة النووية، وتطوير شبكة السكك الحديدية، إلى جانب شراكات في الأقمار الصناعية الداعمة للمراقبة والبيئة، بالإضافة إلى دخول عقاقير طبية من شركة سانوفي الفرنسية إلى السوق الفيتنامي.

فرض رسوم على المنتجات الأوروبية

وجاءت الزيارة الفرنسية على وقع تصعيد أميركي محتمل تجاه المنتجات الأوروبية، بعد أن لوح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية تصل إلى 50% على السلع القادمة من دول الاتحاد الأوروبي، وهو ما دفع ماكرون لتعزيز الشراكات الثنائية خارج النطاق الأوروبي التقليدي.

ومنح ترامب الاتحاد الأوروبي مهلة حتى 9 يوليو، إلا أن أجواء التوتر التجاري ألقت بظلالها على تحركات باريس، في وقت تخشى فيه أوروبا من أن تتحول فيتنام إلى بوابة لصفقات ترضية لصالح واشنطن على حساب الشركاء الأوروبيين.

وتسعى فيتنام التي يعتمد اقتصادها بشكل أساسي على التصدير لتفادي أضرار اقتصادية جسيمة قد تترتب على رسوم جمركية أميركية تصل إلى 46%.

وأعلنت نيتها شراء ما لا يقل عن 250 طائرة من شركة بوينج الأميركية لصالح شركات الطيران الوطنية والخاصة، في محاولة لتهدئة القلق الأميركي إزاء فائض الميزان التجاري مع هانوي.

وحذر الاتحاد الأوروبي فيتنام من أن أي تحركات تفضي إلى إبرام صفقات تجارية بدافع الضغوط الأميركية قد تضر بعلاقاتها الوثيقة مع بروكسل، خصوصا في ظل اتفاقية التجارة الحرة المبرمة بين الجانبين، والتي تُعد حجر أساس في علاقتهما الاقتصادية.