كتب – محمود طلبة
كشفت وثيقة سرية اطلعت عليها "رويترز" أن رئيس
أركان الجيش الألماني كارستن بروير، أصدر أوامر مباشرة بتجهيز القوات المسلحة
الألمانية تسليحيا وتقنيا بشكل كامل قبل حلول عام 2029، في خطوة تعكس مخاوف
متزايدة داخل حلف شمال الأطلسي من إعادة بناء روسيا لقدراتها الهجومية.
وبحسب الوثيقة التي وقعها بروير بتاريخ 19 مايو وتحمل
عنوان أولويات توجيهية لتعزيز الاستعداد، فإن الخطة تستند جزئيا إلى التمويلات
التي حصلت عليها الحكومة بعد إقرار تخفيف أعباء الدين في مارس الماضي.
وتعكس التوجيهات العسكرية الجديدة توافقا مع استراتيجيات
الناتو الدفاعية، إذ حددت الوثيقة حزمة من الأولويات تشمل تسريع تطوير أنظمة التسليح،
وتعزيز الدفاعات الجوية، خصوصًا ضد الطائرات المسيرة إضافة إلى تحسين قدرات
الضربات بعيدة المدى التي تتجاوز 500 كيلومتر.
تعبئة مخزونات الذخيرة
وشددت الوثيقة على ضرورة إعادة تعبئة مخزونات الذخيرة
بكافة أنواعها، وتوسيع قدرات الحرب الإلكترونية، إلى جانب تطوير منظومة مرنة
للعمليات العسكرية في الفضاء تشمل قدرات هجومية ودفاعية.
ولم يصدر تعليق رسمي من وزارة الدفاع الألمانية حتى
الآن، فإن هذه التحركات تأتي في سياق تحذيرات أطلقها قادة عسكريون في الناتو بشأن
إمكانية إعادة روسيا بناء قوتها العسكرية خلال السنوات القليلة المقبلة.
وأعلن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس السبت، أن
الحكومة تدرس إعادة تفعيل التجنيد الإجباري ابتداء من العام المقبل، إذا فشلت الجهود
الحالية في استقطاب عدد كاف من المتطوعين.
وكانت ألمانيا قد ألغت الخدمة الإلزامية في عام 2011،
لكنها تواجه اليوم تحديًا يتمثل في حاجة الجيش إلى ما لا يقل عن 100 ألف مجند
إضافي لتلبية متطلبات الناتو الدفاعية، خاصة في ظل استمرار الحرب الروسية
الأوكرانية وتزايد التوترات الأمنية في أوروبا.


