كتب – محمود طلبة

طالبت كوريا الشمالية اليوم الأحد الولايات المتحدة بالكف عن ممارساتها العدائية والتهديدات العسكرية التي توجهها إلى الدول الأخرى، إذا كانت تسعى حقا لحماية أراضيها.

وجاء ذلك في بيان لوزارة الدفاع الكورية الشمالية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، أكدت فيه عزمها مواصلة تعزيز قدراتها للردع النووي، في مواجهة ما تصفه بالهيمنة الأميركية المتزايدة.

وأشارت الوزارة إلى أن أمن الولايات المتحدة لن يتحقق عبر سباق التسلح أو التهديد بالقوة بل من خلال التخلي عن سياسات التخويف والتدخل الخارجي.

تضخيم خطر بيونغ يانغ

واتهم البيان واشنطن بتضخيم خطر بيونغ يانغ عمدا لتبرير توسعها العسكري، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز ترسانتها النووية وتجري تجارب على صواريخ باليستية عابرة للقارات.

وأكد البيان أن ما تعتبره واشنطن إجراءات دفاعية هو في نظر كوريا الشمالية ممارسات استفزازية تهدد استقرار شبه الجزيرة الكورية، متهما المسؤولين العسكريين الأميركيين بإطلاق تصريحات عدوانية توحي بقرب اندلاع مواجهة عسكرية.

وحملت كوريا الشمالية الولايات المتحدة مسؤولية تصاعد التوتر، مشيرة إلى أن استعراض القوة الأميركية هو السبب الأساسي في خلق بيئة أمنية هشة حتى داخل الأراضي الأميركية نفسها.

وتعهدت بيونغ يانغ بمواصلة تطوير ترسانة ردعها النووي، معتبرة أن ذلك هو الرد الطبيعي على ما وصفته بالابتزاز النووي الأميركي.

كيم يواصل التصعيد

التصريحات الأخيرة تأتي في ظل تغير واضح في لهجة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الذي أصبح يعتمد خطابا أكثر تصادمية ترافق مع زيارات مكثفة للوحدات والمنشآت العسكرية.

ويرى محللون في كوريا الجنوبية أن كيم يستغل حالة التردد داخل الإدارة الأميركية لتعزيز صورته كقائد قوي، خاصة بعد تعزيز شراكته السياسية والعسكرية مع موسكو.

وويرون أيضًا أنه رغم العقوبات والعزلة الدولية التي تواجهها كوريا الشمالية، فإن موقع كيم الدولي بات أقوى من أي وقت مضى، بفضل امتلاكه سلاحا نوويا وجيشا تقليديا ضخمًا بالإضافة إلى غموض نواياه ما يجعل التعامل معه أكثر تعقيدا.