كتب – محمود طلبة

شهدت العاصمة الأوكرانية كييف واحدة من أعنف الليالي منذ اندلاع الحرب، بعدما أغرقت روسيا سماء المدينة بوابل من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، ما أسفر عن إصابة 15 شخصا على الأقل واندلاع حرائق في عدد من المباني السكنية.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر تليغرام إن الليلة كانت صعبة جدا، مطالبا المجتمع الدولي بفرض مزيد من العقوبات على موسكو لإجبارها على التراجع.

ووفقاً لسلاح الجو الأوكراني فقد استخدمت روسيا خلال الهجوم نحو 250 طائرة مسيرة و14 صاروخا باليستيا، استهدفت بها العاصمة بشكل متزامن، في تصعيد يعد من الأكبر منذ بداية الغزو الروسي في فبراير 2022.

أصوات انفجارات في كييف

دوت في أرجاء كييف أصوات الانفجارات المتتالية وسط محاولات الدفاعات الجوية صدّ الهجوم، فيما أضاءت الانفجارات البرتقالية سماء المدينة، وارتفعت أعمدة الدخان فوق الأحياء المتضررة.

وأفادت السلطات المحلية بأن القصف ألحق أضرارا مادية في ستة أحياء على الأقل، فيما نُقل ثلاثة من المصابين إلى المستشفى، بينهم طفلان.

وجاء الهجوم الجوي الروسي بعد ساعات من تنفيذ عملية تبادل أسرى واسعة بين الجانبين بوساطة تركية في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغط باتجاه مفاوضات لوقف القتال رافضا بالمقابل مقترحات أوروبية بفرض عقوبات جديدة على موسكو.

وأكد رئيس الإدارة العسكرية في كييف تيمور تكاتشينكو أن روسيا باتت تدمج بين الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية بشكل متزامن لزيادة الضغط العسكري وإرباك الدفاعات.

وعبرت أولها تشيروخا البالغة من العمر 64 عاما، عن يأسها من استمرار العنف، قائلة: حفيدتي الصغيرة كانت تصرخ طوال الليل، وأتمنى أن يتوصلوا لوقف إطلاق نار قريب.

ويرى زيلينسكي أن التصعيد لا يمكن كبحه إلا بتكثيف الضغط الدولي، قائلاً إن الطريق إلى التهدئة يبدأ بعقوبات اقتصادية أقسى على روسيا.

وكانت موسكو قد زعمت الأسبوع الماضي أن أوكرانيا شنت موجة هجمات بمئات الطائرات المسيرة، استهدفت بها مواقع داخل روسيا بما في ذلك العاصمة موسكو، وأعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 485 طائرة في تلك الهجمات.