كتب .. مصطفى محمود

أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك) عن اعتقال إسرائيليين اثنين في قضية تجسس وصفت بـ"الخطيرة"، حيث يشتبه بأنهما نفذا مهام استخباراتية لصالح إيران، شملت محاولة تركيب كاميرات تجسسية قرب منزل وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بلدة كفار أخيم.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" ، اليوم الأربعاء، إن المشتبه بهما، روعي ميزراحي وألموج أتياس، البالغين من العمر 24 عامًا ومن سكان بلدة نيشر جنوب حيفا، تورطا في أنشطة تجسس بسبب ديون مالية كبيرة مرتبطة بالقمار.

وأضافت الصحيفة أن الرجلين خططا لتركيب كاميرات مراقبة على الطريق المؤدي إلى منزل كاتس، لكنهما فرّا من الموقع بعدما لاحظا وجود سيارة تابعة لجهاز الشاباك قبل إتمام تركيب المعدات.

وكشفت مصادر أمنية أن التحقيقات تشير إلى أن المخطط كان يهدف إلى تنفيذ محاولة اغتيال ضد وزير الجيش الإسرائيلي، موضحًة أن مزراحي، طالب في علوم الكمبيوتر بمعهد "التخنيون"، وقع تحت تأثير عناصر إيرانية عبر مجموعة دردشة إلكترونية، حيث تلقى عروضاً للعمل عن بُعد من أشخاص قدموا أنفسهم كإيرانيين، وطلبوا منه تنفيذ مهام تجسسية متنوعة.

ومن بين المهام التي أوكلت إليه تصوير محيط منزله، وتوثيق مواقع حساسة، وحرق مذكرة مع رسالة سياسية، ثم جمع معلومات عن مؤثر على وسائل التواصل الاجتماعي، وصولاً إلى شراء كاميرات مزودة ببطاقات SIM لبث الفيديوهات مباشرة إلى مشغليه الإيرانيين، كما انضم إليه صديقه ألموج أتياس، الذي كان يعاني هو الآخر من ديون مالية، لتنفيذ عمليات تركيب الكاميرات في مناطق مختلفة، وصولاً إلى محاولة نصب كاميرات قرب منزل وزير الدفاع.

وأشارت التحقيقات إلى أن مزراحي نقل حقيبة مشبوهة تحتوي، حسب اعتقاده، على عبوة ناسفة دفنها في كريات ملاخي، ونُقل الحقيبة بناء على تعليمات المشغلين الإيرانيين.

وجاء في بيان الشاباك والشرطة أن الرجلين كانا على دراية بأنهما ينفذان أوامر إيرانية تهدد أمن الدولة، وذلك مقابل دفع مبالغ مالية ومنذ بدء الحرب في غزة، أحبط جهاز الشاباك نحو 20 قضية تجسس خطيرة متعلقة بإسرائيليين لصالح إيران، وتم تقديم أكثر من 30 لائحة اتهام في هذا الإطار.