كتب – محمود طلبة
شهدت العاصمة الصومالية مقديشو صباح الأحد هجوما انتحاريا دمويا استهدف
قاعدة عسكرية وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وفق ما أكدته مصادر حكومية وشهود
عيان.
ووقع الانفجار أمام ثكنة زيرو دامانيو جنوبي المدينة، أثناء تجمع شبان
كانوا في انتظار الانضمام للجيش الوطني عندما فجر انتحاري نفسه وسط الحشد.
وأوضحت وزارة الإعلام الصومالية في بيان مقتضب أن التحقيقات لا تزال جارية
لحصر الخسائر وتحديد ملابسات التفجير، مشيرة إلى أن المهاجم كان يرتدي زيا مدنيا،
وأن قوات الأمن طوقت المكان فور وقوع الانفجار.
وأفادت الشرطة بأن التفجير وقع بين نحو 200 شاب كانوا يصطفون للتجنيد، ما
يرجح ارتفاع أعداد القتلى خلال الساعات المقبلة.
حركة الشباب تتبنى التفجير
وأعلنت حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الهجوم، في أحدث
سلسلة من الاعتداءات التي تنفذها الحركة في محاولتها لعرقلة جهود الحكومة لبسط
الأمن والاستقرار في البلاد.
وأظهرت شهادات شهود عيان حجم الكارثة، حيث تحدث أحد سائقي الأجرة عن رؤيته
جثثًا ومصابين متناثرين في موقع التفجير، مؤكدا أن الانفجار كان قويًا لدرجة أنه
هز مركبته أثناء مروره بالمنطقة.
وأدانت وزارة الخارجية المصرية التفجير بشدة معربة عن تعازيها لذوي
الضحايا، ومؤكدة دعم مصر الكامل للصومال في مواجهة الإرهاب.
وواصلت القوات الحكومية عملياتها ضد حركة الشباب، حيث أعلنت وكالة الأنباء الصومالية
عن تنفيذ عملية عسكرية في محيط مدينة براوي تم خلالها تدمير مواقع تابعة للمسلحين
وطردهم من المنطقة في إطار الحملة المستمرة لتطهير البلاد من نفوذ الجماعة
المتشددة.

