قالت مصادر فلسطينية أن حالة من الهدوء الحذر تسود شوارع القدس بعد ليلة ملتهبة إثر تجدد الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية وشبان فلسطينيين في باحات المسجد الأقصى ليلا ما أدى الى اعتقال العشرات.

وبحسب المصادر ذاته فلم تشهد شوارع القدس الشرقية المحتلة أي حركة غير اعتيادية سوى تواجد مكثف للقوات الإسرائيلية دون تسجيل أي مناوشات جديدة.

ويؤمل المقدسيون أن يتسنى لهم قضاء النصف الثاني من شهر رمضان في أجواء أقل تواترا مع حماية حقهم في الصلاة والعبادة في المسجد الأقصى المبارك دون أي تضييقيات أو استهداف.

ويبدو أن الضغط الدولي الى جانب تزامن أعياد الفصح اليهودي ورمضان قد جنبت القدس سيناريو التصعيد الشامل لاسيما بعد دعوة كل من الأردن ومصر والسعودية الى الوقف الفوري لأي خطوات أحادية والعمل على احتواء الوضع.

وكانت الشرطة الاسرائيلية قد ذكرت في بيان نقلته وكالة رويترز أن قواتها تعرضت للاستهداف بالحجارة والألعاب النارية من بعض العناصر المثيرة للشغب التي تحصنت بالمصلى القبلي ما استدعى تدخلها.

بدوره فقد حمل الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، الجانب الإسرائيلي مسؤولية أي تجاوز للخطوط الحمراء في الأماكن المقدسة، والتي ستؤدي إلى الانفجار الكبير.

وقال أبو ردينة في بيان: "نحمّل حكومة الاحتلال كامل المسؤولية عن أي تدهور، وعليها التصرف بمسؤولية وأن توقف هذا العبث الذي سيكون له نتائج خطيرة على الجميع".


وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية الأردنية السفير سنان المجالي، في بيان، فجر الاربعاء إن اقتحام المسجد الأقصى المبارك /الحرم القدسي الشريف يعد انتهاكاً صارخاً، وتصرفاً مداناً ومرفوضاً، مطالباً إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف جميع الإجراءات المستهدفة تغيير الوضع التاريخي والقانوني في القدس ومقدساتها.

وطالبت الخارجية المصرية إسرائيل، بالكف عن التصعيد الذي من شأنه أن يقوض من جهود التهدئة التي تنخرط فيها مصر مع شركائها الإقليميين والدوليين وتجنيب المنطقة المزيد من عوامل عدم الاستقرار والتوتر.