كتب – محمود طلبة

سجلت القوات الجوية الأوكرانية صباح الجمعة، حادثة تحطم جديدة لطائرة مقاتلة من طراز F-16، بعد تعرضها لعطل مفاجئ أثناء تحليقها ما اضطر الطيار إلى القفز بالمظلة بعيدا عن المناطق المأهولة في وقت أكدت فيه كييف أن الطيار نجا دون إصابات.

وذكرت قيادة سلاح الجو في بيان نشر على تيليغرام أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحادث لا يرتبط بأي عمل عدائي أو استهداف روسي، موضحة أن لجنة فنية باشرت التحقيق للوقوف على ملابسات ما حدث.

وتأتي الحادثة في وقت حساس إذ أنها الثانية لطائرة F-16 منذ بدء استلام أوكرانيا هذا الطراز المتقدم من الطائرات الحربية من حلفاء واشنطن، ضمن برنامج دعم أُقر خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.

وكانت الحادثة الأولى في أغسطس الماضي، حين تحطمت مقاتلة مماثلة أثناء التصدي لهجوم روسي ما أسفر عن مقتل الطيار.

وتترقب الأنظار جولة المفاوضات المباشرة الأولى منذ ثلاث سنوات بين موسكو وكييف، المقرر انعقادها اليوم في مدينة إسطنبول التركية.

غياب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

لكن الآمال بإحراز تقدم تراجعت سريعا بعد أن غاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن الحضور، رغم دعوة أوكرانيا له لحضور الاجتماع شخصيًا.

وعبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن تشاؤمه من النتائج المحتملة، وقال في مقابلة مع قناة فوكس نيوز إن مستوى التمثيل الروسي غير مشجع مضيفا: بصراحة لا نتوقع الكثير من هذا اللقاء.

واعتبر أن غياب ترمب وبوتين عن الطاولة يجعل أي مفاوضات محكومة بالفشل.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان قد بأن التوصل إلى حل للنزاع لن يكون ممكنا دون لقاء مباشر يجمعه بنظيره الروسي مشددا: لا شيء سيتغير حتى نلتقي وجها لوجه سواء أعجبكم ذلك أم لا.


الوفد الروسي في تركيا

وقلل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أهمية هذه المحادثات، واصفًا الوفد الروسي بأنه مجرد ديكور لا يعكس نية جدية للتفاوض.

وردت موسكو على تصريحاته بهجوم لفظي واصفة زيلينسكي بالمهرج والفاشل.

وترأس الوفد الروسي في إسطنبول فلاديمير ميدينسكي المستشار الرئاسي المعروف بتوجهاته القومية المتشددة، والذي سبق أن قاد جولة مفاوضات فاشلة مع أوكرانيا عام 2022، أما الوفد الأوكراني فيقوده وزير الدفاع رستم عمروف.

ودعت المحادثات إليها موسكو قبل أيام ستعقد وفق الموعد الذي حدده بوتين في 15 مايو، لكن الشكوك تحوم حول إمكانية التوصل إلى أي انفراجة في ظل غياب الإرادة السياسية والتمثيل الرفيع من الطرفين.