كتب: يوسف حامد 

أكدت المكتبة الوطنية الفلسطينية، منذ قليل، أن الحفاظ على الهوية الثقافية والذاكرة الجمعية يعتبر من أهم المعوقات الكبيرة التي تواجه الشعب الفلسطيني، في ظل ما يتعرض له القطاع الثقافي من أضرار جسيمة.

حرب على الهوية والذاكرة الفلسطينية

وشددت المكتبة على أن ما يجري ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل مسلسل مستمر من التهديدات التي تطال البنية الثقافية والتعليمية في مختلف المناطق، لا سيما في قطاع غزة.

وأوضح أن هناك منشآت ثقافية وتعليمية عديدة، بما في ذلك المكتبات والمراكز الأكاديمية والمواقع الأثرية، لا تزال تتصدى لأضرار جسيمة خلال الفترة الأخيرة، وهو ما وصفته الأمم المتحدة بأنه من بين الأوسع على مستوى العالم منذ الحرب العالمية الثانية.

ولفتت المكتبة إلى أن هذه التحديات طالت أيضًا مراكز أرشيف ومخطوطات نادرة ومجموعات تراثية ذات أهمية تاريخية، إلى جانب الاستهداف المتكرر لشخصيات ثقافية وأكاديمية وإعلامية بارزة، ما يمثل تهديدًا للوعي المجتمعي والسردية الثقافية الوطنية.

وأكدت المكتبة أن الضفة الغربية أيضًا شهدت سلسلة من الانتهاكات التي مست مواقع أثرية ومؤسسات تعليمية وثقافية، إضافة إلى عرقلة الفعاليات الفكرية، وملاحقة العاملين في الشأن الثقافي.

وفي هذا السياق، قال رئيس المكتبة الوطنية الفلسطينية، د. مروان عورتاني، إن ما يحدث يمثل تحديًا حقيقيًا للثقافة الفلسطينية، داعيًا إلى تحرك دولي جاد لحماية التراث الثقافي الفلسطيني، واستعادة ما تم الاستيلاء عليه من مكتبات وأرشيفات وكنوز معرفية.