كتب .. مصطفى محمود

أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عن تقليص عدد أعضاء فريق القيادة العليا للمنظمة في مقرها الرئيسي بجنيف، في إطار عملية إعادة هيكلة واسعة النطاق تأتي على خلفية أزمة تمويل خانقة ناجمة بشكل أساسي عن الاقتطاعات الأميركية.

وبحسب رسالة داخلية بعث بها غيبريسوس إلى موظفي المنظمة، واطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية، فإن التشكيلة الجديدة لفريق الإدارة ستتكون من ستة أعضاء فقط بدلاً من 11، على أن يبدأ العمل بهذا التغيير اعتبارًا من 16 يونيو 2025.

ويأتي هذا القرار بعد أن أعلن غيبريسوس في 22 أبريل الماضي عن خفض عمليات المنظمة وتسريح موظفين، إثر عجز في الميزانية تسبب فيه قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم دفع رسوم العضوية المستحقة لعامي 2024 و2025، إلى جانب تجميد شبه كامل للمساعدات الأميركية الخارجية، بما في ذلك تمويل مشاريع صحية عالمية حيوية.

وكان ترامب قد أمر، عقب عودته إلى الرئاسة في يناير، بانسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية، مما وجه ضربة قاسية لميزانية الوكالة الأممية، التي تعتمد بشكل كبير على الدعم الأميركي، كما تزامن هذا الانسحاب مع تقليص عدد من الدول الأخرى لإنفاقها على مساعدات التنمية الدولية، ما زاد من تفاقم الضغوط المالية على المنظمة.

ولمواجهة هذا التحدي، شرعت منظمة الصحة العالمية في مراجعة شاملة لهياكلها التنظيمية، تشمل خططًا لخفض عدد الأقسام الرئيسية بأكثر من النصف، في محاولة لتقليص النفقات وضمان استمرارية البرامج الأساسية