كتب .. مصطفى محمود
وجّه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة
للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، انتقادات حادة لخطة توزيع المساعدات الإنسانية في
قطاع غزة التي اقترحتها إسرائيل ويدعمها الجانب الأميركي، واصفاً إياها
بـ"المسرحية الهزلية" و"غطاء لمزيد من العنف والنزوح"، في
الوقت الذي يواجه فيه القطاع خطر مجاعة وشيكة.
وقال فليتشر، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن
الدولي، مساء الثلاثاء: "الخطة المقترحة ليست سوى تشتيت متعمد، ولا تمثل حلاً
حقيقياً للأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة"، مضيفاً: "لدينا آليات
دقيقة لضمان وصول المساعدات للمدنيين دون أن تذهب إلى حماس، لكن إسرائيل تمنعنا من
الوصول، وتضع أولوية لإفراغ غزة من سكانها على حساب حماية أرواح المدنيين".
وأكد المسؤول الأممي أن المساعدات لم تدخل
إلى غزة منذ الثاني من مارس الماضي، محذراً من أن نصف مليون شخص — أي ربع سكان
القطاع — يواجهون خطر المجاعة، وفقاً لبيانات مرصد عالمي لمراقبة الجوع.
وكانت إسرائيل قد اقترحت الأسبوع الماضي
إسناد مهمة توزيع المساعدات في جنوب غزة إلى شركات خاصة، مع انطلاق هجومها الموسع
على القطاع، وهو ما أثار انتقادات أممية واسعة، لاسيما أن المنظمات الدولية كانت
تتولى تلك المهام سابقاً.
من جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة
أنطونيو غوتيريش، عن رفضه المقترح الإسرائيلي، محذراً في وقت سابق من أن الخطة
"قد تقود إلى تقييد قاسٍ للمساعدات حتى آخر سعرة حرارية وآخر كيس دقيق".
ورغم انعقاد أكثر من 10 اجتماعات بين الأمم
المتحدة والسلطات الإسرائيلية لمناقشة آلية التوزيع الجديدة، إلا أن فليتشر قال إن
تلك اللقاءات لم تثمر عن نتائج، مؤكداً تمسك المنظمة الدولية بحق الوصول الإنساني
إلى جميع المدنيين في غزة.
في المقابل، دافع سفير إسرائيل لدى الأمم
المتحدة داني دانون عن المقترح، قائلاً أمام المجلس: "لن نسمح للنظام الإغاثي
القديم بالبقاء على حاله نرحب بجهود تطوير آلية جديدة قائمة على المساءلة".
وكانت واشنطن قد أعلنت دعمها للمقترح الذي
يتضمن دوراً أكبر لشركات خاصة في إيصال المساعدات، دون أن توضح تفاصيل آلية
التنفيذ أو طبيعة الجهات التي ستتولى المهمة.








