كتب .. مصطفى محمود

استدعت الجزائر القائم بأعمال السفارة الفرنسية لديها لإبلاغه بنيتها طرد مزيد من الموظفين الرسميين الفرنسيين، في تصعيد جديد للأزمة الدبلوماسية بين البلدين، بحسب ما نقلته مصادر دبلوماسية فرنسية لوكالة الصحافة الفرنسية، اليوم الإثنين.

ووفق ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية، فإن قرار الطرد يستهدف موظفين فرنسيين تم تعيينهم في مهام دبلوماسية أو قنصلية دون اتباع الإجراءات الرسمية، مثل طلب الاعتماد أو الإبلاغ المسبق، وهو ما اعتبرته الجزائر "تجاوزات جسيمة ومتكررة" تنتهك الأعراف والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وكشفت الجزائر أن عدد الموظفين الذين جرى تعيينهم بهذه الطريقة لا يقل عن 15 موظفًا، مؤكدة أن ذلك تم دون احترام القنوات الرسمية المتبعة، مما دفعها إلى المطالبة بترحيلهم فورًا.

وفي السياق ذاته، عبّرت الجزائر عن استيائها من الممارسات الفرنسية الأخيرة، ومن بينها رفض باريس دخول حاملي جوازات سفر دبلوماسية جزائرية، وتعطيل اعتماد عدد من القناصل الجزائريين، بينهم اثنان تم تعيينهما في باريس ومرسيليا، إلى جانب سبعة آخرين ما زالوا في انتظار استكمال إجراءات اعتمادهم منذ أكثر من خمسة أشهر.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متواصل يطبع العلاقات بين الجزائر وفرنسا، على خلفية ملفات شائكة أبرزها الذاكرة الاستعمارية والهجرة والدبلوماسية القنصلية.