كتب – محمود طلبة
أقدمت بولندا اليوم الإثنين على خطوة تصعيدية جديدة ضد
موسكو، بإعلانها إغلاق القنصلية الروسية في مدينة كراكوف متهمة الاستخبارات
الروسية بالضلوع في عمل تخريبي استهدف مركزا تجاريا في العاصمة وارسو العام
الماضي.
وجاء الإعلان على لسان وزير الخارجية البولندي رادوسلاف
سيكورسكي، الذي قال عبر منصة إكس إن القرار جاء بعد توفر أدلة قوية على تورط موسكو
في الحريق الذي دمر مركز ماريفيلسكا التجاري، واصفًا ما حدث بالعمل التخريبي
المشين.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية عبر وكالة ريا نوفوستي أن
قرار وارسو سيقابَل بإجراء مناسب، فيما اتهمت المتحدثة باسم الخارجية الروسية
ماريا زاخاروفا، بولندا بتعمد تخريب العلاقات الثنائية واتخاذ خطوات تضر بمواطنيها
أنفسهم على حد قولها.
تبادل متواصل لإغلاق القنصليات
ليست هذه المرة الأولى التي تدخل فيها العلاقات الدبلوماسية
بين البلدين مرحلة التوتر فقد سبق أن أمرت موسكو في ديسمبر 2024 بإغلاق القنصلية
البولندية في سان بطرسبرغ ردا على قرار بولندي سابق بإغلاق القنصلية الروسية في
بوزنان خلال أكتوبر من العام نفسه، بسبب اتهامات بمحاولات تخريبية من جانب روسيا.
وأدرجت روسيا ثلاثة دبلوماسيين بولنديين على قائمة غير
المرغوب فيهم وطلبت من القنصلية إنهاء نشاطها ومغادرة موظفيها البلاد قبل العاشر
من يناير 2025.
ولوحت بولندا بإغلاق كافة القنصليات الروسية على أراضيها في حال استمر ما وصفته بالإرهاب الروسي داخل حدودها.
تجسس وتخريب وتهريب مهاجرين
العلاقات بين وارسو وموسكو متوترة منذ بداية الحرب في
أوكرانيا في فبراير 2022، إذ انحازت بولندا بشدة إلى جانب كييف وأصبحت بوابة
رئيسية للأسلحة الغربية المرسلة إلى الجيش الأوكراني.
ووجهت السلطات البولندية اتهامات متعددة لموسكو بالتجسس
والتخريب، وتحديدا بعد إدانة 14 شخصا من جنسيات روسية وبيلاروسية وأوكرانية العام
الماضي بتكوين خلية تجسس حاولت تعطيل خطوط الإمداد العسكري لأوكرانيا ومراقبة
منشآت عسكرية داخل بولندا.
واتهم رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، في
مايو 2024، روسيا بمحاولة تهريب آلاف المهاجرين من إفريقيا إلى أوروبا عبر الحدود
الشرقية لبولندا في محاولة لزعزعة الأمن الأوروبي، بحسب قوله.

