تتابع الفعاليات الفلسطينية
تطورات الوضع في القدس الشرقية المحتلة بعد عملية الدهس الأخيرة التي استهدفت
موقفا للحفلات شمال شرقي المدينة وما عقبها من تهديدات إسرائيلية بفرض جملة من العقوبات
ضد عائلات منفذي العمليات.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بيامين نتنياهو الذي يقود الحكومة الأكثر تطرفا في تاريخ الدولة العبرية قد أعلن في وقت
سابق عن جملة من الإجراءات التي ستشمل حرمان "عائلات منفذي العمليات" من
حقهم في الضمان الاجتماعي وسحب بطاقة الهوية والإقامة التي تمنح لسكان القدس.
في حين
دعا وزير الطاقة يسرائيل كاتس الى العمل على سن قانون جديد يقضي بطرد عائلات منفذي
العمليات وتهجيرهم خارج القدس.
كما هددت الحكومة
الإسرائيلية بعد العملية الأخيرة بسحب بطاقات الهوية والإقامة لأقارب منفذي
العمليات الى جانب رفض كل مطالب لم الشمل للمشمولين بهذه الإجراءات.
وبحسب المحلل السياسي
الفلسطيني حسن سوالمة فإن توقيت العملية الاخيرة سيزيد في تأزيم الوضع لاسيما وأن
حكومة نتنياهو بن غفير سموتريتش تبحث عن ذرائع لفرض المزيد من القيود على
المقدسيين تحت ذريعة منع الإرهاب.
وبحسب سوالمة فإن الحياة
اليومية للفلسطينيين في القدس ستتأثر بشكل كبير بعد توالي العمليات حيث من المنتظر
أن تزيد الادارة الاسرائيلية في حجم التعقيدات الإدارية في تعاملها مع الفلسطينيين
في المدينة سواء في علاقة بتراخيص العمل ومطالب لم الشمل إلى جانب تخفيض عدد
الحاصلين على تصاريح لدخول القدس من الضفة.
ويرى سوالمة أن استمرار الهدوء في غزة في مقابل التوتر في القدس يعني أن الفصائل في القطاع وبخاصة الجهاد وحماس لا تريدان الدخول في مربع الموجهة في الوقت الحالي بل الضغط عبر القدس ما يعني أن أي عملية جديدة سيدفع المقدسيين ثمنها دون وجود رادع لحكومة الاحتلال.
ويتابع سوالمة أن نائب رئيس المكتب السياسي لحماس العاروري قد واجه مؤخرا سيلا داخليا من الانتقاد من قيادة حماس باعتباره المسؤول عن تحركات الحركة في الضفة وذلك بعد احتواء السلطة الفلسطينية للوضع الأمني في الضفة من الانفجار لاسيما بعد التعهد الأمريكي بتجميد إسرائيل المخططات الاستيطانية المرحلة القادمة. ويرى سوالمة أن حماس راهنت على التصعيد في الضفة من أجل الضغط على الجانب الإسرائيلي لتقديم المزيد من التسهيلات مقابل الحفاظ على الهدوء في القطاع.
وكان وزير الخارجية
الأمريكي أنتوني بلينكن قد دعا خلال زيارته الضفة الغربية والقدس قادما من القاهرة
الإسرائيليين والفلسطينيين إلى اتخاذ "خطوات عاجلة"، لاستعادة الهدوء
وسط تصاعد العنف.
وقال بلينكن "نحث جميع
الأطراف الآن على اتخاذ خطوات عاجلة لاستعادة الهدوء وتخفيف التوتر، نريد التأكد
من وجود بيئة يمكننا من خلالها.. في مرحلة ما تهيئة الظروف لاستعادة الإحساس
بالأمن للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء" .








