كتب – محمود طلبة
أعلن البابا ليو الرابع عشر البابا الجديد للفاتيكان، في
أول ظهور رسمي، عن التزامه بالإصلاحات التي بدأها سلفه البابا فرنسيس مع التركيز
على جعل الكنيسة الكاثوليكية أكثر شمولية ورعاية للمؤمنين وبالخصوص لأولئك الأقل
حظًا والمهمشين.
وأشار البابا ليو أثناء لقائه مع الكرادلة الذين انتخبوه
إلى أهمية استكمال المسار الإصلاحي الذي بدأه المجمع الفاتيكاني الثاني في
الستينيات والذي كان له دور بارز في تحديث الكنيسة.
وانتقد مواقف البابا الراحل تجاه النظامين الاقتصاديين
الرأسمالي والاشتراكي، مشيرا إلى أهمية النهج الكاثوليكي المتوازن في القضايا
الاقتصادية.
لماذا اختار اسم البابا ليو ؟
أوضح البابا ليو الرابع عشر أن اختياره لهذا الاسم
البابوي كان مدفوعا بالاهتمام الكبير بالقضايا الاجتماعية خاصة في ظل تحديات
الذكاء الاصطناعي، حيث وصفه بأنه تحد رئيسي أمام البشرية.
وأشار إلى أن البابا ليو الثالث عشر الذي حمل نفس الاسم
كان قد تناول في رسالته العامة القضايا الاجتماعية في وقت الثورة الصناعية الأولى.
وأكد البابا الجديد أن الكنيسة الكاثوليكية اليوم بحاجة إلى استثمار عقيدتها الاجتماعية لمواجهة التحديات التي تطرحها الثورة الصناعية الجديدة وتطورات الذكاء الاصطناعي وخاصة في مجالات حماية كرامة الإنسان والعدالة والعمل.
مسار البابا الجديد
شدد البابا ليو على ضرورة مواصلة خدمة الكنيسة بروح
التفاني وتوسيع الحوار الشجاع مع العالم المعاصر بكل تحدياته وأبعاده المتنوعة.
وأضاف أن الكنيسة ستواصل رعايتها للأخيرين والمهمشين، مؤكدا على ضرورة إشراك جميع مستويات الكنيسة في هذا المسار.
احتفال ملكة السماء
وسيترأس البابا الجديد أول صلاة أحد في حبريته وسيخاطب
الحشود من شرفة كاتدرائية القديس بطرس في احتفال ملكة السماء وهو الحدث الذي من
المتوقع أن يستقطب آلاف السياح والمصلين.
وانتخب الكاردينال روبرت بريفوست الذي أصبح البابا ليو
الرابع عشر، ليكون أول بابا أميركي في تاريخ الفاتيكان.
وبعث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتصريح تهنئة
للبريفوست بمناسبة انتخابه، معربا عن سعادته الكبيرة بهذا الحدث الذي اعتبره شرفا
عظيما للولايات المتحدة.

