كتب – محمود طلبة
رفضت محكمة في كوريا الجنوبية اليوم الجمعة الطلب المقدم من كيم مون سو عضو حزب قوة الشعب لتأكيد ترشيحه في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في الثالث من يونيو المقبل وهو ما ألقى بظلال من الغموض على مجريات الانتخابات المقبلة.
ويزيد هذا الرفض من تعقيد الصورة السياسية، حيث يتوقع المراقبون أن تشهد الانتخابات منافسة غير يسيرة.
مرشح الحزب الديمقراطي بكوريا الجنوبية
ويحيط الغموض بمستقبل مرشح الحزب الديمقراطي الذي يعتبر الأوفر حظًا للفوز والذي يعرف بتوجهه الأقرب إلى الصين وبنهجه الأقل تشددا تجاه كوريا الشمالية.
ويواجه التحالف المنافس الذي يضم مرشحين من حزب قوة الشعب اليميني المحافظ، تحدياته الخاصة حيث يفضل هذا الحزب التقارب مع اليابان والولايات المتحدة.
ويشير خبراء السياسة إلى أن بعض الناخبين قد يتراجعون عن دعم التحالف المنافس بسبب مواقف الحزب المتعلقة بدعم الرئيس السابق المعزول، يون سوك يول، خصوصًا بعد فرضه الأحكام العرفية في البلاد.
وسيواجه الفائز في الانتخابات العديد من التحديات في البرلمان، الذي تسيطر عليه غالبية نواب الحزب الديمقراطي.
معوقات قانونية للحزب الديمقراطي
أما فيما يتعلق بزعيم الحزب الديمقراطي لي جاي ميونج فهو يواجه معوقات قانونية قد تعرقل ترشحه حيث أمرت المحكمة العليا بإعادة محاكمته في قضية تتعلق بانتهاك قوانين قبل الانتخابات الرئاسية السابقة.
ويعمل الحزب الديمقراطي على تجنب هذا السيناريو من خلال مقترحات تشريعية جديدة وتهديدات بعزل القضاة لضمان عدم تعطيل ترشح لي.
ويشهد التحالف الواسع ضد مرشح الحزب الديمقراطي معركة سياسية معقدة، حيث رفضت المحكمة طلب كيم مون سو لتأكيد وضعه كمرشح رئاسي بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية لحزبه.
من يحكم كوريا الجنوبية ؟
وتتولى كوريا الجنوبية قيادة مؤقتة تحت إشراف وزير التعليم لي جو هو، الذي أصبح رئيسا مؤقتا بعد استقالة رئيس الوزراء السابق، هان دوك سو، الذي كان ينوي الترشح أيضًا.
وشهدت البلاد تغييرًا رابعًا في قيادتها منذ ديسمبر الماضي، مما يضيف مزيدًا من عدم الاستقرار في الأفق السياسي.
وأشار كايل بوب المحلل السياسي الكوري في شركة فيوتشر ريسك إلى أن التغيرات غير المسبوقة في السياسة الكورية تم تجاهلها إلى حد كبير، مؤكدًا أن هناك احتمالية لحدوث تحولات جذرية في الساحة السياسية الكورية.

