كتب – محمود طلبة
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليماته لأعضاء الحزب الجمهوري في
الكونجرس لدراسة إمكانية تبني مشروع قانون جديد يتضمن رفع الضرائب على الأغنياء
مما أحدث تباينًا داخل الحزب وأربك موقفه حيال تنفيذ تعهداته الانتخابية.
ويأتي هذا التحول في الموقف في وقت يناقش فيه الكونغرس تمديد تطبيق معدلات
ضريبية مخفضة للأفراد، التي تم إقرارها بموجب قانون تخفيضات الضرائب لعام 2017،
والذي من المتوقع أن ينتهي العمل به في نهاية العام.
ضرائب ترامب على الأثرياء
وشدد ترامب على ضرورة زيادة الضرائب على أصحاب الدخول المرتفعة، وفقًا
لمصادر مطلعة، تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها.
وبحث المسؤولون في الإدارة عدة خيارات لتنفيذ هذا التوجه، من ضمنها العودة
إلى مستويات الضرائب التي كانت سارية في عهد الرئيس أوباما.
شريحة ضرائب ترامب على الأثرياء
جاء اقتراح وزير الخزانة سكوت بيسنت بإنشاء شريحة ضريبية جديدة للذين
يتجاوز دخلهم السنوي 5 ملايين دولار.
أما الشريحة الضريبية الحالية، التي تبلغ 37%، فهي تفرض على أولئك الذين يتجاوز دخلهم السنوي 626,350 دولار، أو 751,600 دولار للأزواج المتزوجين الذين يقدمون إقرارات ضريبية مشتركة.
هدف ترامب من فرض الضرائب
يسعى ترامب أيضًا لسد الثغرات الضريبية التي تسمح لمديري صناديق الاستثمار
بدفع معدلات ضرائب أقل إضافة إلى تعديل بنود أخرى قد تؤدي إلى زيادة الضرائب على
أصحاب الملاعب والمرافق الرياضية الكبرى.
ويعتبر موقف ترامب هذا انقلابا صريحا على السياسات التي تبناها سابقًا، وقد
يعكر صفو المناقشات التي تتم داخل الكونجرس بشأن إصلاحات ضريبية كان قد وضعها
الجمهوريون.
وعبر السيناتور جوش هاولي من ولاية ميسوري عن دعمه لزيادة الضرائب على الأغنياء، لكنه أقربأن هذا الموقف لا يحظى بتأييد واسع داخل مجلس الشيوخ الجمهوري.
إعداد تشريعات لتخفيضات الضرائب
يعمل قادة الحزب الجمهوري على إعداد تشريعات لتمديد التخفيضات الضريبية
لعام 2017 لجميع فئات الدخل، وهي خطوة تتماشى مع وعود ترامب في حملته الانتخابية.
وصرح ترامب مؤخرا برغبته في السماح بخصم الفوائد على قروض شراء السيارات
الأمريكية.
ويكمن هذا التحدي في تكلفة
هذه الخطط، التي تقدر بنحو 11.95 تريليون دولار على مدى عشر سنوات، مما يثير
توترًا داخل صفوف الحزب الجمهوري.
ودفعوا بعض الأعضاء خاصة من ولايات كاليفورنيا والشمال الشرقي، من أجل رفع
الحد الأقصى للضرائب المحلية التي يمكن خصمها من الإقرارات الفيدرالية، وهو ما
يلقى اعتراضًا من المحافظين الماليين في الحزب.

