كتب - محمود طلبة
سقطت طائرة حربية أمريكية ثانية في البحر الأحمر بعد فشلها في الهبوط على حاملة الطائرات هاري إس. ترومان مما أثار تساؤلات جديدة حول قدرة الحاملة على إجراء عمليات الهبوط والإقلاع بسلام.
وتسبب الحادث في حالة من القلق بعدما تبين أنه الحادث الثاني من نوعه خلال أسبوع واحد حيث حاولت الطائرة من طراز إف/A-18 سوبر هورنيت الهبوط، لكنها فشلت في تخفيف سرعتها بالشكل المطلوب مما أدى إلى سقوطها في البحر.
سقوط طائرة أمريكية ثانية في البحر الأحمر
حاول الطياران الهبوط على سطح الحاملة لكن العملية فشلت أثناء مرحلة تقليل السرعة، ما تسبب في تجاوز الطائرة لنقطة التوقف المحددة.
وكشف مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية، في تصريحات نقلها معهد البحرية الأمريكية، أن الخطاف الموجود أسفل الطائرة لم ينجح في التعلق بالسلك المعد لإيقافها على سطح الحاملة.
وأوضح المسؤول أن عملية التوقف فشلت بالكامل، ما أدى إلى سقوط الطائرة في البحر الأحمر.
قفز الطياران من الطائرة
قفز الطياران من الطائرة قبل ارتطامها بالمياه، وتمكنت فرق الإنقاذ من الوصول إليهما بسرعة وإنقاذهما دون إصابات.
واعتمدت وسائل إعلام أمريكية من بينها سي إن إن ووول ستريت جورنال على مصادر رسمية لتأكيد الحادث، وأشارت إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة السبب الفني الدقيق وراء الفشل في الهبوط.
سقوط أول طائرة أمريكية بالبحر الأحمر
سجلت الحاملة هاري إس. ترومان حادثًا مشابها في 28 أبريل، حيث سقطت طائرة أخرى أثناء الإقلاع مما أدى إلى إصابة أحد البحارة بجروح.
وشهدت الحاملة أيضًا في نهاية العام الماضي، إصابة طائرة من الطراز ذاته بنيران صديقة أطلقتها سفينة حربية أمريكية مزودة بصواريخ موجهة من طراز يو إس إس جيتيسبيرغ ونجا طاقم الطائرة من الحادث.
واصلت القوات الأمريكية تنفيذ عمليات عسكرية من على متن ترومان منذ منتصف مارس في إطار الهجمات الجوية ضد ميليشيات الحوثي في اليمن.
كثفت واشنطن وجودها البحري في المنطقة من خلال نشر حاملتين للطائرات في الشرق الأوسط، بهدف تأمين الملاحة ومنع الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن.
وأثارت هذه السلسلة من الحوادث المتكررة أسئلة جدية داخل الأوساط العسكرية الأمريكية حول كفاءة منظومة الهبوط والإقلاع في الحاملة، ومدى تأثرها بسوء الأحوال الجوية أو الإجهاد التشغيلي الناتج عن العمليات المتواصلة.
وتترقب البحرية الأمريكية تقارير التحقيق الرسمية، وسط مخاوف من تأثير هذه الحوادث على جاهزية الأسطول الأمريكي في واحدة من أكثر مناطق العالم توترًا.

