أعرب فاعلون اقتصاديون فلسطينيون عن تفاؤلهم بعودة الحياة الى مجراها الطبيعي في نابلس بعد نجاح الضغوط الدولية التي مارستها السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس أبو مازن على الجانب الإسرائيلي لرفع الحصار المفروض على نابلس وعدد من المحافظات الأخرى.

وقال الخبراء الفلسطينيون أن الاقتصاد الفلسطيني كان على شفا الانهيار نتيجة الحصار الذي فرضه الجيش الإسرائيلي على اعتبار أن نابلس تمثل رئة الاقتصاد الفلسطيني.

وقرر الجيش الاسرائيلي الشهر الماضي فرض حصار على نابلس وغلق المعابر المؤدية للمحافظة في خطوة اعتبرها المحللون نذير عملية عسكرية شاملة قد تشنها إسرائيل في أي لحظة لاستهداف جماعة عرين الأسود.

وجاء في بيان الجيش الإسرائيلي أن "إغلاق الحركة والطرق إلى مدينة نابلس ومنها"، يأتي في إطار "رفع وتيرة النشاطات الأمنية في منطقة نابلس".

وكانت جماعة عرين الأسود قد تبنت العملية الأخيرة التي تمت منذ أسبوعين قرب نابلس والتي أسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي بعد أقل من 3 أيام على مقتل مجندة إسرائيلية واصابة آخرين على حاجز شعفاط العسكري بالقدس.

بدورها فقد وضحت وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطينية أن الأعمال التجارية في محافظة نابلس تأثرت بشكل كبير نتيجة الحصار الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية على المحافظة منذ ليلة الـ 11 من أكتوبر/تشرين الأول.

وبحسب بيان صادر عن وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطينية؛ فإن الأعمال التجارية تأثرت بنسبة تجاوزت 31 بالمئة، نتيجة الإغلاق المشدد الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي.

وأوضحت الوزارة، أن ثمة تراجعاً ملحوظاً في النشاط الاقتصادي بمحافظة نابلس بنسبة تزيد على 60 بالمئة في الحركة التجارية، وانخفاض الطاقة الإنتاجية للمنشآت الصناعية إلى النصف؛ نتيجة إغلاق مداخل المحافظة، فضلا عن تقييد حرية حركة تنقل المواطنين والبضائع.