كتب – محمود طلبة
أنهت تايوان جولة محادثات أولى مع الولايات المتحدة حول الرسوم الجمركية وسط
أجواء اتسمت بالود والانفتاح بحسب ما أعلنته الحكومة التايوانية اليوم السبت.
وجاءت هذه الاجتماعات في ظل تهديدات أمريكية بفرض رسوم تصل إلى 32% على
المنتجات التايوانية وعلى رأسها أشباه الموصلات القطاع الذي تعد تايوان إحدى أبرز
قواه الصناعية عالميًا.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قررت، الشهر الماضي،
تجميد تنفيذ هذه الرسوم مؤقتًا لمدة 90 يوما ما أتاح للطرفين فتح باب التفاوض.
ووفقا لبيان صادر عن مكتب المفاوضات التجارية في تايوان اختتمت المحادثات
الخميس الماضي في واشنطن وتركزت حول الرسوم الجمركية، العقبات غير الجمركية وعدد
من النقاط الخلافية الأخرى لم يفصح البيان عن تفاصيلها.
وأوضح البيان أن الحوار جرى في أجواء صريحة وودية مشيرا إلى أن الجانبين
أعربا عن رغبة متبادلة في تعزيز التعاون التجاري وبناء علاقة اقتصادية أكثر توازنا
تعود بالنفع على الطرفين.
واتفقا على استمرار المشاورات في المستقبل القريب، بهدف تضييق هوة الخلافات وتوسيع آفاق التفاهم.
تأثير الرسوم على أمريكا
ووسعت واشنطن إجراءاتها التجارية التصعيدية حيث دخلت رسوم جمركية جديدة حيز
التنفيذ يوم السبت تقضي بفرض ضريبة قدرها 25% على قطع غيار السيارات المستوردة.
وأقرت بقرار رئاسي من ترامب في مارس تأتي ضمن سياسة تستهدف تشجيع التصنيع
المحلي بعد أن سبقها فرض رسوم مماثلة على السيارات الكاملة في بداية أبريل.
وحذرت صحيفة نيويورك تايمز من أن هذا القرار قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في
أسعار السيارات الجديدة والمستعملة داخل السوق الأمريكي، إلى جانب زيادة تكلفة
الصيانة والتأمين نظراً لاعتماد صناعة السيارات حتى داخل الولايات المتحدة على
مكونات رئيسية تُستورد من الخارج، مثل المحركات، نواقل الحركة، والبطاريات.

