كتب - محمد بكري

شهدت العاصمة طهران ومدن إيرانية أخرى يوم أمس موجة احتجاجات غير مسبوقة تزامنت مع الأسبوع السادس والستين لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”، حيث توافد العشرات من عائلات السجناء السياسين المحكوم عليهم بالإعدام إلى محيط سجن إيفين الشهير في إيران.

حمل المحتجون صور أبنائهم وأحبائهم، من بينهم وحيد بني عامريان، بهروز إحساني، مهدي حسني، منوچهر فلاح، وغيرهم، ورفعوا لافتات تطالب بالإلغاء الفوري لعقوبة الإعدام الجائرة.

لم تقتصر التحركات على طهران، بل امتدت إلى مدن مثل بوكان ورشت وشهريار، حيث نظم الشباب فعاليات احتجاجية تضامنية مع السجناء المضربين عن الطعام في 41 سجناً بأنحاء البلاد.

هؤلاء الشباب عبّروا عن رفضهم المتزايد لعقوبة الإعدام، معتبرين أن الإعدامات وسيلة لكسر الحريات وترهيب المحتجين.

الاحتجاجات مستمرة أمام سجن إيفين للأسبوع السادس والستين

يأتي هذا التصعيد في سياق حملة “ثلاثاء لا للإعدام” التي انطلقت قبل أكثر من عام، وتحولت إلى رمز للمعارضة المدنية ضد أحكام الإعدام.

الاحتجاجات أمام سجن إيفين أصبحت مشهداً أسبوعياً، حيث تتكرر وقفات العائلات وتتصاعد أصواتهم رغم محاولات قوات الأمن منعهم من التظاهر السلمي.

على الصعيد الدولي، لاقت هذه التحركات صدى واسعاً، إذ أدانت منظمات حقوقية وبرلمانات أوروبية موجة الإعدامات الأخيرة في إيران، وطالبت بالإفراج الفوري عن السجناء السياسيين ووقف تنفيذ أحكام الإعدام.

رغم تجاهل السلطات الإيرانية لهذه النداءات، معتمدة على سياسة الإفلات من العقاب.