استأنفت المحال التجارية في البلدة القديمة والأسواق بالقدس الشرقية المحتلة نشاطها بعد يوم عن الاضراب العام الذي شهدته أحياء القدس تضامنا مع مخيم شعفاط للاجئين.

وتعيش أحياء القدس أجواءا مشحونة بعد مواجهات وصفت بالعنيفة بين مجموعات شبابية والقوات الإسرائيلية وسط دعوات فلسطينية لاحتواء الموقف وتفويت الفرصة على الجانب الإسرائيلي لاستعمال التصعيد ضد الفلسطينيين كوسيلة للدعاية السياسية.

وقال أسامة خضير أحد أصحاب المطاعم في القدس أن الاضراب نجح في تسليط الأضواء الدولية على المظلمة التي يعيشها الفلسطينيون في مخيم شعفاط وسياسية العقاب الجماعي التي تنتهجها إسرائيلي.

وأضاف ان المقدسيين في حاجة لعودة الاستقرار لاسيما مع اقتراب أعياد الميلاد والتي تجذب السياح من كل العالم لزيارة بيت لحم والقدس ما يمثل فرصة لتعويض الخسائر الاقتصادية التي تكبدها الفلسطينيون خلال الأشهر الماضية.

وفرضت السلطات الإسرائيلية إغلاقا شاملا على مخيم شعفاط للاجئين، في إطار عملية واسعة للقبض على منفذ العملية الأخيرة على حاجز مدخل مخيم شعفاط شمال القدس المحتلة والتي أسفر عن مقتل مجندة إسرائيلية واصابة اخرين.

كما قرر الجيش الاسرائيلي فرض حصار على نابلس وغلق المعابر المؤدية للمحافظة في خطوة اعتبرها المحللون نذير عملية عسكرية واسعة قد تشنها القوات الإسرائيلية داخل المحافظة.

وقال الجيش الإسرائيلي أن "إغلاق الحركة والطرق إلى مدينة نابلس ومنها"، يأتي في إطار "رفع وتيرة النشاطات الأمنية في منطقة نابلس".

وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان، الخميس، أنها تعتزم تعزيز قواتها في القدس الشرقية لضبط الحالة الأمنية في عدد من الأحياء بعد تجدد المواجهات الليلية في عدد من أحياء المدينة.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة أن الحكومة الإسرائيلية تسعى لاستغلال موجات التصعيد الأخيرة لكسب نقاط انتخابية إضافية قبيل الانتخابات المنتظرة الشهر القادم.

وحذر سوالمة من الانجرار خلف الخطابات العاطفية دون الالتزام باستراتيجية وطنية تخدم المصلحة الفلسطينية ككل ولا تصب في خانة المصالح الفصائلية الضيقة.