كتب: يوسف حامد 

تشهد أسواق قطاع غزة حالة من عدم الاستقرار، وسط تذبذب حاد في الأسعار، بالتزامن مع أزمة متفاقمة سببها إحجام التجار عن التعامل بالعملات الورقية القديمة، خاصة من فئة 20 شيكل، بعد أن توقفوا بشكل كامل عن قبول فئة 10 شواكل، مما ضاعف الأعباء اليومية على السكان.

اضطراب في الأسعار والعملات القديمة 

وساهمت القيود المفروضة على المعابر منذ أكثر من شهرين، إلى جانب الدمار الذي طال البنوك وفروعها خلال الحرب، في تفاقم أزمة السيولة النقدية، حيث باتت الأسواق المحلية تعتمد فقط على العملات الورقية المتوفرة دون ضخ أموال جديدة.

وقال أحمد نصر، وهو نازح من مدينة رفح، إن إحجام التجار عن قبول فئة 20 شيقل أضاف تحديًا جديدًا أمام المواطنين الذين يواجهون بالفعل أوضاعًا معيشية صعبة، معلقا: نعيش نقصًا حادًا في الموارد الغذائية، وارتفاعًا غير مسبوق في نسب العمولات، وها نحن الآن نكابد في التعامل مع العملات المهترئة.

وأشار نصر إلى أن الراتب الذي يتقاضاه يتآكل بين ارتفاع الأسعار وزيادة نسبة العمولة، بعد زيادتها لتصل إلى مستوى متقارب من 30%، إلى جانب معاناة مستمرة في الحصول على "الفكة" اللازمة للشراء اليومي، مما يجبره على التنقل بين البائعين لفترات طويلة.

وفي السياق ذاته، أوضح طاهر بريكة، صاحب بسطة خضار في منطقة المواصي بخان يونس، أنه يواجه معاناة مماثلة، إذ يضطر إلى قبول العملات البالية التي يرفض تجار الجملة التعامل بها.