كتب – محمود كمال
تعزز إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيطرتها على تعيينات وإقالات
الموظفين الفيدراليين، عبر تمكين وكالة رئيسية من استكمال جهود الملياردير إيلون
ماسك لتقليص حجم الحكومة.
وتركز هذه الجهود على مكتب إدارة شؤون الموظفين الذي يعد الذراع المسؤول عن
الموارد البشرية في الحكومة الأميركية وفقا لصحيفة وول ستريت جورنال.
وبدأ مكتب إدارة شؤون الموظفين الذي يعد محور مشروع ماسك، بالموافقة على
الوظائف التي ترغب الوكالات الفيدرالية في إضافتها وذلك خلافًا للآلية التقليدية
التي كانت تمنح الوكالات حرية اتخاذ القرارات بشأن الوظائف التي تسعى لتعيين
شاغليها.
وتولت شخصيات مرتبطة بوزارة الكفاءة الحكومية التي يقودها ماسك مباشرة بعد
تنصيب ترمب، مناصب قيادية في مكتب إدارة شؤون الموظفين.
وتستهدف الوزارة تقليص البيروقراطية الحكومية والحد من الهدر ما دفع
الموظفين الجدد في المكتب إلى إصدار أوامر لتقليص سيطرة الوكالات على قواها
العاملة إذ أصبح الإشراف على التوظيف والإقالة وتقييم الأداء تابعًا في العديد من
الحالات لمكتب شؤون الموظفين.
وتقوم الوكالات الآن بتقييم كبار الموظفين الحكوميين بناءً على
"الإدارة الأمينة للقانون وسياسات الرئيس حيث يعد دفع أجندة الرئيس السياسية
العنصر الأهم في تقييم الأداء وفقا لمذكرتين أصدرهما المدير بالإنابة للمكتب، تشاك
إيزيل، تم توجيه الوكالات لاعتماد خطة الأداء الجديدة اعتبارًا من السنة المالية
2026.
وقبل هذا التغيير كان تقييم الموظفين يعتمد على كفاءاتهم في مجالات متعددة
مثل الفطنة التجارية، المهارات القيادية وبناء التحالفات إضافة إلى تحقيق النتائج
بحسب الصحيفة.
وقرر ماسك التراجع عن قيادته لحملة تقليص الحكومة التي تقودها وزارة
الكفاءة الحكومية، مع تحديد دور جديد لمكتب شؤون الموظفين في مواصلة جهود الوزارة
بعد انسحابه.
وقال مسؤولون حاليون وسابقون في المكتب إن الوكالة ستلعب دورًا محوريًا في
إضفاء طابع مؤسسي على تفويض الوزارة.
وأوضح مسؤول في المكتب أن الوكالة بدأت في مراجعة الوظائف الجديدة للتأكد
من إعفائها من قرار تجميد التوظيف الحكومي الذي فرضه ترمب منذ اليوم الأول له في
المنصب على أن يتم التوقف عن هذه المراجعة حال رفع التجميد والذي تم تمديده مؤخرًا
حتى منتصف يوليو المقبل.
وشكل مكتب إدارة شؤون الموظفين محور اهتمام جماعات اليمين الوسطي، ومنها
مبادرة مشروع 2025 التابعة لمؤسسة هيريتدج فاونديشن التي ترى أن القوى العاملة
الفيدرالية مثقلة بموظفين متدنيي الأداء يصعب فصلهم.

