كتب – محمود كمال
أعلنت النيابة العامة في إسطنبول السبت توقيف نحو 50 شخصًا من الدائرة
المقربة لرئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو المعتقل منذ نهاية مارس الماضي بتهم
فساد.
وأصدرت محكمة تركية في مارس قرارا بحبس إمام أوغلو على ذمة المحاكمة، بعد
اتهامه بالفساد ودعم جماعة إرهابية وسط تصاعد التوترات السياسية مع المعارضة.
ورفض إمام أوغلو الاتهامات الموجهة إليه وأشعل حبسه احتجاجات جماهيرية
واضطرابات اقتصادية حادة، مع توجيه اتهامات متزايدة بتسييس القضاء التركي.
وأفادت قناة NTV السبت باعتقال العشرات بينهم الأمين العام لبلدية إسطنبول ورئيس مكتب
إمام أوغلو، ضمن حملة واسعة النطاق.
وأضافت القناة أن السلطات شملت بالاعتقال زوجة مراد أونجون مساعد إمام
أوغلو إلى جانب عدد من كبار مسؤولي البلدية والمؤسسات التابعة لها.
وارتفع عدد المعتقلين منذ حبس إمام أوغلو إلى ما لا يقل عن 150 شخصًا، وسط
غموض حول الرقم النهائي للموقوفين حتى الآن.
واتهم إمام أوغلو الحكومة بتلفيق الاتهامات لإقصائه سياسيا معتبرًا أن المعتقلين
أبرياء وداعيًا المواطنين إلى التصدي لمن يعبثون بمؤسسات الدولة.
ووجه حزب الشعب الجمهوري الذي ينتمي له إمام أوغلو اتهامات مباشرة للقضاء
بتنفيذ أجندة سياسية لصالح أردوغان مؤكدا أن الاعتقالات تهدف إلى تحييد المعارضة
قبيل الانتخابات القادمة.
ونفت الحكومة التركية هذه الاتهامات مؤكدة أن السلطة القضائية مستقلة وتعمل
بمعزل عن الضغوط السياسية.
وكشف وزير الداخلية التركي الشهر الماضي عن اعتقال 1133 شخصًا في الفترة ما
بين 19 و23 مارس، خلال حملة أمنية استهدفت المحتجين على احتجاز إمام أوغلو.
وأعلن حزب الشعب الجمهوري أن 14.85 مليون ناخب عبروا عن دعمهم لترشح إمام
أوغلو للرئاسة التركية عقب اعتقاله مباشرة في تحقيقات فساد مثيرة للجدل.
وتوقع مراقبون أن تؤثر هذه التطورات على الانتخابات العامة المقررة عام
2028، حيث سيتطلب ترشح أردوغان مجددًا موافقة برلمانية بحكم استنفاد ولاياته
الرئاسية.
وانعقد مؤتمر استثنائي داخل الحزب المعارض عقب إعلان السلطات فتح تحقيقات
بشأن مخالفات مزعومة مرتبطة بمؤتمر الحزب لعام 2023، في خطوة اعتبرها الحزب محاولة
للسيطرة على قيادته.


