كتب – محمود كمال
دعت الأمم المتحدة الهند وباكستان إلى ضبط النفس بعد تصاعد التوترات بين
البلدين إثر الهجوم الذي استهدف سياحا في كشمير يوم الثلاثاء الماضي.
وشملت التوترات تعليق التأشيرات طرد دبلوماسيين وإغلاق الحدود، وتبادل
البلدان إطلاق النار لفترة قصيرة صباح الجمعة.
ووقع تبادل إطلاق النار بين الموقعين في وادي ليبا ليلة الخميس حسب ما أفاد
به المسؤول الباكستاني سيد أشفق جيلاني مؤكدا أن الحادث لم يستهدف المدنيين.
وأكد الجيش الهندي من جانبه تبادل إطلاق النار، وذكر أن باكستان نفذت الهجوم،
بينما ردت الهند بفعالية عبر قصف مواقع حيوية في المنطقة.
ودمر الجيش الهندي منزلين في المنطقة باستخدام المتفجرات حيث يقال إن
المنزلين كانا لعائلات منفذي الهجوم.
وفي الوقت نفسه صوت مجلس الشيوخ الباكستاني بالإجماع ضد الاتهامات الهندية،
مشددا على استعداد باكستان للدفاع عن نفسها في حال تصاعد الأوضاع.
وهاجم مسلحون منتجع باهالغام في كشمير، مما أسفر عن مقتل 25 هنديًا ونيبالي
بينما وجهت الحكومة الهندية الاتهام إلى باكستان نفت الأخيرة هذه الاتهامات
ووصفتها بأنها غير عقلانية، مؤكدة أن الهجوم تم تنفيذه من قبل جماعات محلية.
وخاضت الهند وباكستان ثلاثة حروب بعد الانقسام وأصبحت العلاقة بين البلدين
توترية للغاية، خصوصًا في السنوات الأخيرة.
ووقعت أحداث عنف كبيرة في عام 2019 بعد الهجوم على قافلة عسكرية هندية وهو
ما زاد من تعقيد الوضع بين البلدين، حيث تعتبر هذه الحروب والتهديدات المتبادلة
جزءا من تاريخ طويل من النزاع على كشمير.
وتوقع الخبراء ردا عسكريا من الهند، مشيرين إلى أن الهجوم قد يعيد العلاقات
بين البلدين إلى أسوأ مستوياتها.
ودعت الأمم المتحدة إلى حل سلمي ودعت الحكومتين إلى ضبط النفس والابتعاد عن
التصعيد العسكري الذي قد يتسبب في كارثة.
وحثت الأمم المتحدة على تجنب تصعيد الوضع حيث قال ستيفان دوجاريك، المتحدث
باسم الأمين العام: نحض الحكومتين على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لضمان عدم
تدهور الوضع أكثر من ذلك.
وسعى كلا البلدين إلى تعزيز خطاباتهما الداخلية، حيث كانت وسائل الإعلام
تساهم في تأجيج الرأي العام.
وفي هذا السياق صعد رئيس الحكومة الهندية ناريندرا مودي خطابه قائلاً: سنحدد
هوية الإرهابيين ومن يدعمهم وسنعاقبهم بلا هوادة وسنطاردهم إلى أقاصي الأرض.
وردت باكستان بتصعيد إجراءاتها، حيث طردت دبلوماسيين وأغلقت الحدود، بالإضافة
إلى تعليق التأشيرات مع الهند، كما أغلقت المجال الجوي أمام الطائرات الهندية في
خطوة تهدف إلى تعزيز الضغط على نيودلهي وإظهار استعداد باكستان لمواجهة أي تصعيد
محتمل.

