كتب – محمود كمال
أنهى الفاتيكان اليوم الجمعة التحضيرات النهائية لجنازة البابا فرنسيس،
المقررة صباح غد السبت في ساحة القديس بطرس بروما حيث يتاح للمؤمنين والسياح إلقاء
نظرة الوداع الأخيرة على النعش المفتوح.
واستعدت العاصمة الإيطالية لاستقبال وفود رفيعة المستوى إذ ينتظر وصول نحو
خمسين رئيس دولة وعشرة ملوك أبرزهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب والأوكراني
فولوديمير زيلينسكي.
وقدرت فرق الدفاع المدني الإيطالي عدد الحضور بمئات الآلاف، فيما شُددت
الإجراءات الأمنية في محيط البازيليك تحسبا لأي طارئ.
ونشرت السلطات آلاف العناصر الأمنية، ونصبت نظاما مضادا للطائرات المسيرة، مع
تمركز قناصة على أسطح المباني واستعداد المقاتلات للإقلاع عند الحاجة.
وأغلق الفاتيكان نعش البابا مساء اليوم خلال مراسم رسمية حضرها الكرادلة،
في مشهد طغت عليه رهبة الوداع.
وترأس الكاردينال كيفن فاريل طقوس إغلاق التابوت، كونه يتولى إدارة شؤون
الفاتيكان حتى انتخاب خليفة للبابا الراحل.
ووضع البابا في نعش خشبي بسيط مرتديا رداء أحمر وتاجا أبيض، وفي يده مسبحة
تنفيذا لوصيته بإقامة جنازة متواضعة تخالف تقاليد أسلافه.
واصطف الآلاف منذ صباح الأربعاء أمام النعش، كل منهم حظي بلحظات وجيزة
لإلقاء النظرة الأخيرة على الزعيم الروحي.
وروى الإيطالي ماسيمو بالو 63 عامًا لوسائل الإعلام أن اللحظة كانت قصيرة
لكنها مؤثرة مؤكداً أنه كان بابا قريباً من الناس.
وتجاهل البابا تحذيرات أطبائه وخرج في عيد الفصح ليبارك المؤمنين، رغم
تدهور صحته ومعاناته من التهاب رئوي حاد.
وتوفي البابا فرنسيس يوم الاثنين عن عمر ناهز 88 عاما، بعد أسابيع قليلة من
مغادرته المستشفى في ختام 12 عاما من قيادته للكنيسة الكاثوليكية.
وأجمعت قيادات العالم على نعي البابا الذي عرف بدفاعه الصلب عن الفقراء
والمهمشين وسعيه الدائم للإصلاح.
وقرر الفاتيكان دفن البابا في كنيسة سانتا ماريا ماجوري بروما، تنفيذا
لرغبته الشخصية، بحضور مجموعة من الفقراء الذين أحبهم ودافع عنهم.
وأعلن الكرسي الرسولي بدء الحداد الرسمي لمدّة تسعة أيام، تبدأ من يوم
الجنازة، مع تنظيم صلوات يومية في كاتدرائية القديس بطرس حتى الرابع من مايو.

