كتب – محمود كمال

أقدمت الصين على اتخاذ خطوة جديدة تهدف إلى إعادة إحياء الاتفاق الاستثماري المجمد مع الاتحاد الأوروبي وذلك عبر السعي إلى رفع العقوبات التي فرضت على عدد من نواب البرلمان الأوروبي.

وأكد متحدث باسم رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا صحة هذه التحركات بحسب ما نقلته صحيفة "Süddeutsche Zeitung" الألمانية.

وفرضت بكين في عام 2021 عقوبات على نواب أوروبيين بعدما قرر الاتحاد الأوروبي معاقبة كيانات صينية بسبب ما وُصف بانتهاكات لحقوق أقلية الإيجور في إقليم شينجيانغ.

ورد البرلمان الأوروبي على هذه العقوبات برفضه التصديق على الاتفاق الشامل للاستثمار، الذي كان سيعزز العلاقات التجارية بين بروكسل وبكين.

وعززت الصين مؤخراً محاولاتها لإصلاح علاقاتها مع أوروبا خصوصا في ظل اشتداد الضغط التجاري الأميركي بعد فرض واشنطن رسومًا جمركية وصلت إلى 145% الأمر الذي أغلق فعليا أسواقها أمام المنتجات الصينية باستثناء بعض الفئات كالأجهزة الذكية.

وواصلت السلطات الأوروبية إجراء محادثات مع الصين وأكد المتحدث الأوروبي أنها دخلت مراحلها النهائية موضحا أن رئيسة البرلمان ستبلغ قادة الكتل السياسية فور وصول تأكيد رسمي من بكين بشأن إنهاء العقوبات.

واستهدفت العقوبات الصينية خمسة نواب أوروبيين من بينهم الألماني راينهارد بوتيكوفر والألماني ميشائيل جالر والسلوفاكية ميريام ليكسمن، والفرنسي رافاييل جلوكسمان والبلغاري إيلهان كيوتشيوك.

وأشار مسؤولون في البرلمان الأوروبي إلى أن المفاوضات مع الصين بشأن العقوبات تعود إلى ما قبل تولي دونالد ترمب الرئاسة الأميركية، وهدفت إلى استعادة النواب لحقوقهم في التواصل والعمل الدبلوماسي.

وتجنبت الصين استقبال أي زيارات برلمانية أوروبية منذ فرض العقوبات، كما تراجعت الاتصالات الدبلوماسية إلى مستويات غير مسبوقة.

واستمرت العقوبات الأوروبية المفروضة على الكيانات الصينية قائمة حتى اليوم دون تغيير.

وشملت إجراءات بكين العقابية لجنتين تابعتين للاتحاد الأوروبي، وثلاثة برلمانيين من دول أعضاء بالإضافة إلى مركز ميركاتور للدراسات الصينية ومؤسسة تحالف الديمقراطيات إلى جانب اثنين من الأكاديميين.

واستبعد مسؤولان أوروبيان إمكانية إعادة تفعيل الاتفاق الاستثماري القديم مؤكدين أن الظروف تبدلت وأن الاتفاق بات محدود القيمة ولا يتماشى مع التغيرات الراهنة.