كتب – محمود كمال

أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خطة لإعادة هيكلة وزارة الخارجية بشكل جذري مؤكدا سعيه لإنهاء ما وصفه بعقود من التضخم والبيروقراطية داخل المؤسسة.

واستهدف بإصلاحاته القضاء على ما اعتبره أيديولوجيا سياسية متطرفة متجذرة في بنية الوزارة وفق ما نقلته صحيفة واشنطن بوست.

وربط خطة الإصلاح بالاتجاه العام لإدارة الرئيس دونالد ترمب التي تسعى إلى إعادة توجيه الدور الأميركي عالميا تحت شعار أميركا أولا، مع التركيز على خفض النفقات وتقليص حجم الجهاز الإداري.

ووجه انتقاده نحو بعض برامج الوزارة المتعلقة بحقوق الإنسان وجرائم الحرب والديمقراطية مطالبا بتقليصها أو مراجعتها جذريا.

ودعا كبار المسؤولين في الوزارة إلى تقديم خطة لخفض عدد الموظفين بنسبة 15% داخل الولايات المتحدة دون التلميح بتسريحات فورية لكنها خطوة قد تؤثر على مئات الوظائف.

وأرسل الخطط المقترحة إلى لجان العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ والشؤون الخارجية في مجلس النواب.

وحذر مسؤولون من إمكانية توسيع التقليص ليشمل آلاف الموظفين وقنصليات أميركية في الخارج.

وأعلن عبر منصاته دمج مهام بعض الإدارات الجغرافية وإلغاء المكاتب المتكررة ووقف البرامج التي لا تخدم المصالح الوطنية دون تحديد تلك البرامج.

ووجه نائبه كريس لانداو رسالة داخلية لموظفي الوزارة، مؤكدا أن مجموعة عمل داخلية ستبدأ تنفيذ الخطة بحلول الأول من يوليو.

واستبقى روح التعديل أكثر اعتدالا مقارنة بالاقتراحات السابقة، بحسب دبلوماسيين وأبرزهم تيبور ناجي الذي وصف الخطة بأنها منطقية ومدروسة.

وأبدى عدد من المسؤولين السابقين مخاوفهم وانتقدوا ما وصفوه بتأثيرات محتملة على المصالح الأميركية، مشيرين إلى أن الخطة مصممة لإرضاء إدارة الكفاءة الحكومية برئاسة إيلون ماسك.

واعترض مشرّعون ديمقراطيون على الإصلاحات بشدة، مؤكدين تجاهل الوزير لمشاورات الكونغرس ومعتبرين أن الخطة تهدد مستقبل الدبلوماسية الأميركية.

انتقد النائب جريجوري ميكس محتوى الخطة، مشددا على أن البرامج المستهدفة لطالما شكلت ركائز للسياسة الخارجية الأميركية ولا يمكن اعتبارها أيديولوجيا متطرفة كما يدعي الوزير.